3 - الإقالة :
عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : (
أَيُّمَا عَبْدٍ أَقَالَ مُسْلِماً فِي بَيْعٍ أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
) « 1 » .
الأحكام :
1 - ما هي الإقالة ؟ « 2 » : هي فسخ العقد بواسطة أحد الطرفين المتعاقدين وموافقة الطرف الآخر ، دون وجود سبب يلزمهما أو أحدهما بالفسخ كما في الخيارات التي مرت الإشارة إليها .
2 - وقد يكون هناك تقايل ، كما لو اتفق الطرفان على فسخ العقد لسبب أو لآخر .
3 - تجري الإقالة أو التقايل في جميع العقود باستثناء النكاح .
4 - لا يجب على الطرف الآخر إجابة النادم وإقالته ، بل يستحب ذلك استحباباً مؤكداً كما جاء في الأحاديث الشريفة ، لأن الإقالة أحد الالتزامات الأخلاقية الفاضلة في المعاملات .
5 - ليست هناك صيغة لفظية خاصة للإقالة ، وإنما تقع بكل لفظ يعبِّر عن هذا المفهوم ، بل وتقع بالفعل المعبِّر عن ذلك ، كما لو ردّ المشتري البضاعة إلى البائع بعنوان الندم والاستقالة ، ورضي البائع بذلك فعبَّر عن رضاه برد الثمن إليه .
6 - يجب أن تكون الإقالة في إطار ما وقع عليه العقد دون زيادة أو نقيصة ، فإذا كان قد آجر البيت بمائة دينار شهرياً ، فندم المستأجر قبل الانتفاع به ، وطلب من المؤجر إقالته ، ورضي الطرف الآخر
بذلك كان عليه رد ثمن الإجارة كله دون نقيصة ، وكذلك فيما إذا كان المؤجر هو النادم والمستقيل ، ورضي المستأجر كان عليه رد العين المستأجرة كما هي واسترداد بدل الإيجار دون زيادة عليه .
7 - وإذا تضمنت الإقالة زيادة أو نقيصة في أحد العوضين ، بطلت الإقالة وبقي العقد على حاله دون تغيير ، وبقي كل واحد من المتعاقدين مالكاً لما صار تحت يده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 386 .
( 2 ) الإقالة في اللغة فسخ العقد ؛ وأقالَ العقد : فسخه ؛ واستقاله العقد : طلب إليه أن يفسخه ؛ وتقايل الرجلان العقد : تفاسخاه بعد أن عقداه .