تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
8 - إذا تمت الإقالة بشروطها ، فلا عودة إلى العقد السابق من جديد ، إذ يكون كل شيء قد انتهى بين الطرفين ؛ فإذا اشترى شخص سيارة ثم ندم وطلب من البائع إقالته ، فأقاله البائع وفسخ البيع ، عاد الثمن إلى المشتري ، وعادت البضاعة ( السيارة ) إلى البائع ، فإذا ندم أحدهما أو كلاهما على الإقالة والفسخ ، لا يمكن إعادة البيع الأول الذي انفسخ بالإقالة ، بل يمكنهما إن شاءا الاتفاق على عقد بيع جديد وحسب الشروط التي يتفقان عليها الآن ؛ وهكذا الأمر في سائر العقود . 9 - كما تصح الإقالة على جميع ما وقع عليه العقد ، كذلك تصح في بعض المعقود عليه ، فإذا تعاقدا على صفقة معينة ( شراء مائة طن من الرز مثلًا ) تم طلب أحدهما إقالته في بعض الصفقة ( فسخ العقد في أربعين طناً والإبقاء على الستين ) صحّت الإقالة إذا رضي الطرف الآخر ، ويقسَّط الثمن على المبيع ويرد منه ما قابل مورد الإقالة فقط ( إعادة 40 % من الثمن في المثال ) . 10 - ليس هناك تحديد للمدة الزمنية الفاصلة بين وقوع العقد وبين الإقالة ، فتصح الإقالة سواء وقعت بعد دقائق من العقد ، أو بعد فترة طويلة كأيام وأسابيع وأشهر .