تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( قَالَ : بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ الْحَرِيقَ لَيَقَعُ فِي الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فَلَا يَزَالُ يَنْتَقِلُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ حَتَّى تَحْتَرِقَ بُيُوتٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ فَيُهْدَمَ مِنْ قَوَاعِدِهِ فَلَا تَجِدَ فِيهِ النَّارُ مَعْمَلًا وَكَذَلِكَ الظَّالِمُ الْأَوَّلُ لَوْ يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامٌ ظَالِمٌ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ تَجِدِ النَّارُ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ خَشَباً وَأَلْوَاحاً لَمْ تُحْرِقْ شَيْئاً . بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ : مَنْ نَظَرَ إِلَى الْحَيَّةِ تَؤُمُّ أَخَاهُ لِتَلْدَغَهُ وَلَمْ يُحَذِّرْهُ حَتَّى قَتَلَتْهُ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ يَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ وَلَمْ يُحَذِّرْهُ عَاقِبَتَهَا حَتَّى أَحَاطَتْ بِهِ فَلَا يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي إِثْمِهِ . وَمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرَ الظُّلْمَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَهُوَ كَفَاعِلِهِ وَكَيْفَ يَهَابُ الظَّالِمُ وَقَدْ أَمِنَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يُنْهَى وَلَا يُغَيَّرُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ فَمِنْ أَيْنَ يَقْصُرُ الظَّالِمُونَ أَمْ كَيْفَ لَا يَغْتَرُّونَ فَحَسْبُ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لَا أَظْلِمُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَظْلِمْ وَيَرَى الظُّلْمَ فَلَا يُغَيِّرْهُ فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَمْ تُعَاقَبُوا مَعَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ لَمْ تَعْمَلُوا بِأَعْمَالِهِمْ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ الْعَثْرُ فِي الدُّنْيَا ) « 1 » . 7 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : لَا يُحَقِّرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ إِذَا رَأَى أَمْراً لله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ حَقٌّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ فِيهِ لِئَلَّا يَقِفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولَ لَهُ : مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ كَذَا وَكَذَا أَنْ تَقُولَ فِيهِ ؟ . فَيَقُولَ : رَبِّ خِفْتُ فَيَقُولَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ تَخَافَ ) « 2 » . 8 - رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ « 3 » ، أَنَّ المُرَادَ بِالْآيَةِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ) « 4 » . 9 - رُوٍىَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله أنَّهُ قَالَ : ( مَنْ أَمَرَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ فَهُوَ خَلِيفَةُ الله فِي الْأَرْضِ وَخَلِيفَةُ رَسُولِهِ ) « 5 » . 10 - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ لَهُمْ : ( إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بِحَيْثُ مَا أَتَوْا مِنَ الْمَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَمَّهُمُ اللهُ بِعُقُوبَةٍ فَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 184 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 185 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 207 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 179 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 179 .