تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ « 1 » . 6 - وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 2 » . 7 - يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ « 3 » . فقه الآيات : 1 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات الأمة الإسلامية ومن أسباب رقيها ، وبلوغها درجة خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . كما أنهما كانا من صفات الصالحين من أهل الكتاب . ومن هذه الأمة طائفة فرض عليهم واجب الأمر والنهي أشد من غيرهم ؛ كالفقهاء والربانيين والمجاهدين والقوامين لله الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم ، وبالذات الذين مكنهم الله في الأرض . 2 - والأمر والنهي دليل ولاية الله سبحانه التي جعلها بين المؤمنين ، ووسيلة رحمته . فمن حق المؤمن على أخيه أنْ يأمره بالمعروف وأن ينهاه عن المنكر ، ومن واجب المؤمن أن يستجيب لأخيه إذا أمره ونهاه . 3 - والأمر والنهي من عزم الأمور ، كما إقامة الصلاة والصبر على البلاء ، وعلينا أن نعقد العزم عليهما ونتوكل على الله فيهما ، فلا نسمح للوهن أن يتخذ إلى قلوبنا سبيلًا ، ولا الحزن والتردد . 4 - والظاهر من الأمر والنهي التعبير عنهما بالقول ؛ لساناً أو قلماً ، أو بتغيير الملامح ، أو بفعل يظهر الأمر والنهي كالإشارة باليد ، أو ترك مجالسة فاعل المنكر وما أشبه . 5 - وقال بعض الفقهاء : إن المراد من الأمر حمل الآخر على فعل ، والمراد من النهي
هامش
( 1 ) سورة الحج ، آية : 41 . ( 2 ) سورة التوبة ، آية : 71 . ( 3 ) سورة لقمان ، آية : 17 .