وجود المستحق ، أو في حالة نقلها إلى الفقيه .
16 - لو عزل الفطرة وأخّر دفعها إلى المستحق فتلفت في هذه الفترة ، فإن كان التأخير بسبب عدم إمكانية الدفع إلى المستحق لم يضمن ، أما لو كان التأخير مع إمكانية الدفع كان ضامناً وعليه دفع البديل في حالة التلف .
فطرة العيال والضيف :
17 - يجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل من اعتُبِر عياله عند دخول ليلة عيد الفطر سواء كان صغيراً أو كبيراً ، مسلماً أو كافراً ، واجب النفقة عليه أم لا ، من الأقارب والأرحام أم غيره ، حرّاً أو مملوكاً ، وسواء كان يعيش مع المعطي وفي بلده أم لا ( كولد الإنسان الذي يدرس في بلد آخر ولكنه لا يزال عيالًا لأبيه ) .
18 - وتجب الفطرة على المضيِّف عن ضيفه الذي ينزل عنده قبل ليلة العيد وبرضاه ويستمر بقاؤه حتى دخول هلال شوال ، شريطة أن يصدق عليه أنه يعوله ، كأن يكون بقاؤه عنده مدة كافية سابقة على ليلة العيد أو لاحقة عليها والأحوط استحباباً دفع فطرة الضيف الذي يكون عنده في ليلة العيد مطلقاً . أما الضيف الذي ينزل عليه بعد غروب ليلة العيد فلا تجب فطرته على المضيِّف ، وإن كان مدعوّاً قبل ذلك .
19 - الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها ، إن كان يعيلها غيره وجبت فطرتها على المعيل ، وإن لم ينفق عليها أحد وجبت الفطرة عليها إن كانت غنية .
20 - لا يجب دفع الفطرة عن الجنين إلّا إذا وُلِدَ قبل غروب ليلة العيد . أما الرضيع ففطرته على أبيه إن كان ينفق على مرضعته ( سواء كانت الأم أم غيرها ) أما لو كان المنفق على المرضعة غير الأب ففطرة الرضيع على المُنفِق ، ولو كان الإنفاق على المرضعة يتم من أموال الرضيع نفسه ، سقطت الفطرة عنه .
21 - المطلّقة رجعياً إن كانت لا تزال تحت إعالة الزوج كانت فطرتها عليه ، وإلّا فلا .
22 - لو كان المعيل فقيراً والمعال غنياً فالأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه .
23 - لا يشترط في وجوب زكاة الفطرة أن يكون الإنفاق على العيال من المال الحلال ، بل لو أنفق عليهم من الحرام كالمال المغصوب مثلًا ، وجبت عليه فطرتهم أيضاً .
24 - من وجبت فطرته على الغير ( كالزوجة والأولاد والضيف ) وجب احتياطاً أن
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 456
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٦