أو التمر أو الزبيب أو الذرة أو غيرها من الأطعمة .
والأحوط وجوباً انتخاب القوت الغالب في أهل البلد الذي يعيش فيه المكلف . والأحوط استحباباً اختيار واحد من الغلات الأربع ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) إذا كان قوتاً غالباً للبلد .
9 - بإمكان المكلف أن يدفع نفس الطعام إلى الفقير ، أو أن يدفع قيمته ، ولو اختار دفع القيمة فالأحوط الاقتصار على النقود الرائجة ، وعلى هذا فلا يُعطي جنساً آخر بعنوان القيمة احتياطاً . ( فلا يدفع ثوباً مثلًا بقيمة صاع من الطعام ) .
10 - يجب أن يكون الطعام الذي يدفعه المكلف سالماً ، فلا يكفي المعيب ولا الفاسد ، كما يُشترط أن يكون خالصاً من الشوائب كالتراب وما شاكل ، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع ، أو كان يسيراً ممّا يُتسامح فيه عرفاً .
11 - من وجبت عليه فطرة عدة أشخاص لا يجب عليه أن يدفع فطرة الجميع من جنس واحد ، بل باستطاعته أن يدفع عن البعض الحنطة أو قيمتها مثلًا ، وعن البعض الآخر الرز أو قيمته ، وهكذا .
وقتها :
12 - وقت وجوب الفطرة هو ليلة العيد مع توافر الشرائط المذكورة إلى زوال يوم العيد لمن لم يصلِّ صلاة العيد . ولو أراد أن يصلي العيد فالأحوط إخراجها قبل الصلاة ، فإن أخّر ذلك فإن كان قد عزلها دفعها بنية الفطرة . وإلّا فالأحوط وجوباً دفعها أيضاً ولا يقصد الأداء أو القضاء .
13 - لا تقدم الفطرة على شهر رمضان ، أما أثناءه فيجوز تقديمها على الأظهر ، والاحتياط دفعها في وقتها .
العزل والنقل :
14 - وبإمكان المكلف عزلها في وقتها ( جنساً أو قيمة ) ثم دفعها للفقير فيما بعد إن لم يكن قادراً على دفعها إليه في وقتها ، والنية تتم عند عزلها والأحوط تجديدها عند إعطائها الفقير .
15 - الأحوط وجوباً عدم نقل زكاة الفطرة من بلده إلى بلد آخر إلّا في حالة عدم
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 455
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٥