يكون التصرف جائزاً فيما إذا كانت الحقوق يسيرة ، وكان قرار الورّاث تسديدها ، والله العالم .
7 - وكذلك يجوز للورثة التصرف في إرث المديون والصلاة فيه حتى ولو كانت ديونه تستغرق تركته كلها إذا ضمنوا تسديد الديون .
8 - لا تجوز الصلاة في ملك الآخرين دون الإذن الصريح من المالك أو ما يدل على موافقته من الأمارات المعتبرة عند العقلاء .
9 - أمّا الأراضي الشاسعة جداً كالواقعة في الصحاري والطرقات البرية والتي يصعب اجتنابها فتجوز الصلاة فيها ولو من دون الحصول على موافقة المالك .
سُنن مأثورة في مكان المصلي :
ذكر الفقهاء عدداً من السنن المرتبطة بمكان المصلي ( من المكروهات والمستحبات ) نشير هنا إلى بعضها من خلال ذكر الأحاديث الشريفة المأثورة عن المعصومين عليهم السلام بشأنها ، والظاهر أنّ الأمر والنهي في هذه الروايات يدلان على الاستحباب والكراهة وليس الوجوب والحرمة :
1 - صلِّ في المساجد :
عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ الإمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ : ( كَانَ يَقُولُ عليه السلام :
مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ : أَخاً مُسْتَفَاداً فِي الله ، أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً ، أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً ، أَوْ يَسْمَعَ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى ، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً ، أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى ، أَوْ يَتْرُكَ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً ) « 1 » .
2 - جار المسجد :
عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام :
( أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِجَارِ المَسْجِدِ صَلَاةٌ إِذَا لَمْ يَشْهَدِ المَكْتُوبَةَ فِي المَسْجِدِ إِذَا كَانَ فَارِغاً صَحِيحاً ) « 2 » .
3 - تفريق الصلاة :
سَأَلَ أَبُو كَهْمَسٍ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام فَقَالَ : ( يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 197 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 195 .