والصلاة تطفئ نيران الذنوب التي يوقدها الإنسان بين الصلاة والصلاة ، وهكذا جاء في الأثر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله :
( مَا مِنْ صَلَاةٍ يَحْضُرُ وَقْتُهَا إِلَّا نَادَى مَلَكٌ ( بَيْنَ يَدَيِ الله ) أَيُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِكُمْ ) « 1 » .
وهي من أبرز صفات المتقين الذين جاء القرآن هدى لهم : ألم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ « 2 » .
وقال الله تعالى : طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 3 » .
أسمى الأعمال :
وهي أسمى الأعمال الصالحة ومن أعظمها أجراً عند الله . قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 4 » .
وهكذا رُوِيَ عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال
: ( لَوْ يَعْلَمُ المُصَلِّي مَا يَغْشَاهُ مِنْ جَلَالِ الله مَا سَرَّهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ) « 5 »
، وقال عليه السلام - في حديث الأربعمائة - :
( مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ عَارِفاً بِحَقِّهَا غُفِرَ لَهُ . . ) « 6 »
. وهي أفضل شكر على نعم الله الكثيرة ( الكوثر ) بل هي خير كثير ، حيث يقول ربنا سبحانه : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ « 7 » .
شرط الولاية :
وإقامة الصلاة من شرائط الولاية ، فمن تولّى المسلمين وجب عليه أن يقيم الصلاة فيهم ، أليس الله تعالى يقول : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 120 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 1 - 3 .
( 3 ) سورة النمل ، آية : 1 - 3 .
( 4 ) سورة البقرة ، آية : 277 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 207 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 .
( 7 ) سورة الكوثر ، آية : 1 - 3 .
( 8 ) سورة الحج ، آية : 41 .