من قول الله تعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ « 1 » .
وقوله سبحانه : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ « 2 » .
وهي - كذلك - محور اجتماعهم في يوم عيدهم ولقائهم الأسبوعي ( يوم الجمعة ) فحول مائدة الصلاة يتواصل المؤمنون ، وانطلاقاً من محور الصلاة يديرون شؤونهم ويحلون مشاكلهم ، وهي إلى ذلك ذكر الله في ذلك اليوم المشهود ، يقول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ « 3 » .
الخشوع في الصلاة :
والخشوع في الصلاة علامة كمال الإيمان ، ومعناه - حسب ما يبدو من الآية التالية - ألّا يُلهي المصلي عن ذكر ربه ، تجارة ، ولا بيع ، فإذا قام إلى ربِّه يصلي لا يفكر في مصالحه أو ملاهيه ، وهذا من شروط بيوت العلم التي أذن الله لها أن ترفع وجعلها مشكاة لنوره ، وهكذا قال ربنا - بعد آية النور المعروفة - : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ( 36 ) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ « 4 » .
وتعتبر الصلاة معراج المؤمن إلى الله ، كما تعتبر الضراعة فيها قمة التوجه إلى الله سبحانه وهي شرط الفلاح ، ومبدأ فضائل الايمان . هذا ما تشير إليه الآية الكريمة : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ « 5 » .
إقامة الصلاة :
وحفظ الصلاة يعني الاهتمام بأدائها في أوقاتها وبشرائطها وآدابها وهو من علائم الإيمان بالله
وباليوم الآخر ، قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، آية : 38 .
( 2 ) سورة الأنبياء ، آية : 73 .
( 3 ) سورة الجمعة ، آية : 9 .
( 4 ) سورة النور ، آية : 36 - 37 .
( 5 ) سورة المؤمِنون ، آية : 1 - 2 .
( 6 ) سورة الأنعام ، آية : 92 .