تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ه‍ - " اقرأ " تتضمن الرواية المتعلقة بوحي سورة العلق ( 96 ) عدة أشكال ، ويظهر أحد هذه الاشكال من خلال المقطع ( ه‍ ) للزهري . ويجب تفسير قول محمد " ما أقرأ " في رده على قول الملك " اقرأ " ب‍ " لا أستطيع القراءة " أو " التلاوة " . يتضح لنا ذلك من وجود رواية تقول : " ما أنا بقارئ " . وفي أتميز عند ابن هشام " ما أقرأ " و " ماذا أقرأ " حيث التعبير الثاني لا يمكن أن يعني إلا : " ما أتلو " وهذا هو المعنى الطبيعي لقوله : " ما أقرأ " ، ويبدو من المؤكد ، تقريبا ، ان المفسرين التقليديين اللاحقين تجنبوا المعنى الطبيعي لهذه الكلمات ليجدوا أساسا للعقيدة التي تريد أن محمدا لم يكن يرف الكتابة ، وهذا عنصر رئيسي للتدليل على طبيعة القرآن المعجزة ، ومحتوى رواية عبد الله بن شداد في تفسير الطبري يفترض ، إذا كان النص صحيحا ان " ما " بمعنى " ماذا " لأنها مسبوقة بالواو . إن كلمتي " قرأ " و " قرآن " هما من الكلمات الدينية التي أدخلتها المسيحية إلى شبه الجزيرة العربية وتعني قرأ مثلا نصوصا مقدسة ، بينما " قرآن " هي " كريانا " السورية استعملت للدلالة على " القراءة " ودرس من الكتابات المقدسة . وبينما أصبح معنى اللفظ الثاني " قرأ " فإن له في هذه السورة ، كما يبدو ، معنى " تلا عن ظهر قلب " أي من الذاكرة التي وصلته بصورة خارقة . علا من كان على محمد أن يتلو ، وفي أية مناسبة ؟ لا نجد مناقشة واضحة لهذه المسألة عند القدماء والتفسير الطبيعي أن محمدا كان عليه أن يتلو ما يتبع ذلك كجزء من عبادة الله الشكلية . وهذا يتفق مع استعمال الكلمة في اللغة السريانية وأن المسلمين يسمون تلاوة سورة أو عدة سور في صلاتهم " قراءة " كما يجب أن
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 359 | السيد مرتضى العسكري