والقاؤه بالباطل على لسان نبيهم ( 1 ) .
وأورد السيوطي ما رواه الطبري ، وأضاف إليها روايات أخرى مثل ما
رواه عن السدي ، قال :
خرج النبي ( ص ) إلى المسجد ليصلي ، فبينما هو يقرأ إذ قال : ( أفرأيتم
اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) فألقى الشيطان على لسانه ، فقال :
" تلك الغرانقة العلى ، وإن شفاعتهن ترتجى " حتى إذا بلغ آخر السورة سجد
وسجد أصحابه ، وسجد المشركون لذكره آلهتهم ، فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به
بين قطري مكة يقولون : نبي بني عبد مناف ، حتى إذا جاءه جبرئيل عرض عليه ،
فقرأ ذينك الحرفين ، فقال جبرئيل : معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا ! فاشتد عليه
فأنزل الله يطيب نفسه : ( وما أرسلنا من قبلك . . . ) الآية ( 2 ) .
وأورد النيسابوري في تفسير الآية بغرائب القرآن عن ابن عباس أنه قال : إن
شيطانا يقال له الأبيض اتاه على صورة جبرئيل وألقاها إليه ، فلما سمع
المشركون ذلك أعجبهم ، فجاء جبرئيل واستعرضه فقرأها ، فلما بلغ إلى تلك
الكلمة أنكر عليه جبريل ، فقال : انه أتاني آت على صورتك فألقاها على
لساني ( 3 ) .
و - أيضا - روى الطبري الرواية بإيجاز عن مجاهد في تفسيره .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 17 / 131 - 134 .
( 2 ) الدر المنثور ج 4 / 368 .
( 3 ) تفسير غرائب القرآن للنيسابوري ج 17 / 110 ط . الباب الحلبي بمصر .