تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

ثالثا - روايات أسطورة الغرانيق

رويت في عدة روايات ما موجزها : ان رسول الله ( ص ) لما رأى من قومه ما شق عليه من مباعدة ما جاءهم به من الله تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب بينه وبين قومه ، وكان يسره ، مع حبه قومه وحرصه عليهم ، أن يلين له بعض ما قد غلظ عليه من أمرهم ، حتى حدثت بذلك نفسه وتمناه وأحبه ، فأنزل الله عليه : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى ) فلما انتهى إلى قوله : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) القى الشيطان على لسانه لما كان تحدث به نفسه ويتمنى ان يأتي به قومه : ( تلك الغرانيق العلى ، وان شفاعتهن ترتضي - أو - ترتجى ) . فلما سمعت ذلك قريش فرحوا وسرهم وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم ، فأصاخوا له ، والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاءهم به عن ربهم ولا يتهمونه على خطأ ولا وهم ولا زلل ، فلما انتهى إلى السجدة فيها وختم السورة سجد فيها ، فسجد المسلمون بسجود نبيهم تصديقا لما جاء به ، واتباعا لأمره ، وسجد من في المسجد من المشركين من قريش وغيرهم لما سمعوا من ذكر الهتهم ، فلم يبق في المسجد من مؤمن ولا كافر إلا سجد ، سوى الوليد بن المغيرة ، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع السجود ، فأخذ بيده من البطحاء فسجد عليها ، ثم تفرق الناس
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 307 | السيد مرتضى العسكري