دراسة متون الروايات
:
أولا : علمنا أن آية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) نزلت في العام الثالث
بعد البعثة ، وقد جاء في الروايات 1 و 2 و 3 و 7 و 8 و 9 ، ان رسول الله ( ص )
خاطب ابنته فاطمة في من خاطب ، وقال في الأولى : اني لا أملك لكم من الله
شيئا . . . وقال في 2 و 7 و 8 : يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، وقال في الثالثة : يا
فاطمة بنت رسول الله ( ص ) سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ، بينما كانت
فاطمة على القول الأصح ولدت في السنة الخامسة بعد البعثة ( 1 ) .
ولو قبلنا رأي الآخرين والذين اختلفوا في سنة مولدها ، فقد كان عمرها
عام البعثة قبل سن البلوغ ولا تصح مخاطبتها يومذاك كسائر المكلفين ، بينما كان لها
ثلاث أخوات متزوجات ولا يأت ذكر هن في الروايات .
ثانيا : جاء في الروايات 1 و 2 و 3 و 7 ، ان رسول الله خاطب بني عبد
المطلب وبني كعب بن لؤي وقريش وقال لهم : اني لا أملك لكم من الله شيئا ،
أنقذوا أنفسكم من النار .
وهذا الخطاب يصح ان يخاطب به من يؤمن بيوم القيامة وبرسالة
الرسول ( ص ) وينتظر شفاعته يوم القيامة ، وكيف يخاطب به من قال قائلهم :
( ان هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) و : ( من يحيي العظام وهي رميم )
وقال في الرسول ( ص ) : انه ساحر ومجنون ؟
ومتى كان لرسول الله ( ص ) مال ليقول لهم : خذوا من مالي ما شئتم ؟ انه
كان يعيش من أموال زوجته خديجة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 457 وتاريخ الأئمة لابن أبي الثلج ص 6 مجموعة نفيسة وتاج المواليد
للطبرسي ص 97 مجموعة نفيسة والمستدرك على الصحيحين ج 3 / 156 .