في البيت ، ثم اطلع عليهم فقال : يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في
فكاك رقابكم وافتكوها بأنفسكم من الله ، فاني لا أملك لكم من الله شيئا ، ثم اقبل
على أهل بيته فقال : يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا
فاطمة بنت محمد . . . اشتروا أنفسكم من الله واسعوا في فكاك رقابكم ، فاني
لا أملك لكم من الله شيئا ولا أغني ، فبكت عائشة وقالت : وهل يكون ذلك اليوم
لا تغني عنا شيئا . . . ( 1 ) ؟
دراسة اسناد الروايات :
أجمع العلماء والمفسرون ان آية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) من سورة
الشعراء المكية نزلت في العام الثالث بعد البعثة ( 2 ) . وينتهي سند الرواية الأولى إلى
أم المؤمنين عائشة ، وقد ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة ( 3 ) فأنى لها أن تتحدث
عن خبر آية نزلت قبل ولادتها بعام ! ؟
وتنتهي الرواية الثانية والثالثة إلى الصحابي أبي هريرة ، والرابعة إلى
الصحابي أبي موسى الأشعري ، وكلاهما ورد المدينة في السنة السابعة بعد الهجرة
وبعد فتخ خيبر .
والرواية الخامسة عن ابن عباس وقد ولد في شعب أبي طالب وقبل الهجرة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) تاريخ الطبري : ذكر حوادث السنة الثالثة ج 1 / 1169 - 1174 ط . أوروبا وج 2 / 318
- 322 طبعة مصر تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وابن الأثير ج 2 / 44 وتاريخ ابن كثير
ج 3 / 37 وتاريخ الخميس ج 1 / 287 وأنساب الأشراف ج 1 / 116 والاكتفاء للكلاعي
ج 1 / 279 - 280 طبعة مصر .
( 3 ) أسد الغابة ج 7 / 188 - 192 الترجمة 7085 .