ثالثا : جاء في الروايات 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 ان رسول الله ( ص ) عندما
نزلت عليه آية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) خاطب قريشا وآل عبد مناف
وقال : . . . . في حين ان الآية خصت أمر الانذار بعشيرته الأقربين ، وهم بنو عبد
المطلب وبنو هاشم ، وليس ما عداهم من قبائل قريش !
رابعا : في رواية أبي أمامة الأخيرة ، انه لما نزلت الآية جمع الرسول ( ص )
بني هاشم بباب البيت ونساءه وأهله فاطمة وعائشة وحفصة وأم سلمة وقال : . . .
في حين ان رسول الله ( ص ) تزوج بعائشة وحفصة وأم سلمة في المدينة ، والآية
نزلت كما ذكرنا في مكة وفي السنة الثالثة من البعثة .
* * *
كان ذلكم شأن الروايات التي أسندت روايتها إلى الصحابة ، ولا نطيل
البحث بايراد روايات رويت في هذا المقام عن التابعين الذين لم يدركوا
الرسول ( ص ) ليخبرونا عما حدث في عصره ، وكذلك شأن من جاء بعد التابعين
من الرواة .
بعد وضوح تناقض هذه الروايات بعضها مع بعض وتناقضها مع الواقع
التاريخي نرجع إلى مصادر الدراسات الاسلامية ، ويظهر لنا ان هذه الروايات
بمجموعها تتحدث عن خبرين كالآتي بيانه :
عندما بعث رسول الله ( ص ) امن به من كان في بيته زوجه خديجة وابن
عمه علي ومولاه زيد ، وفي السنة الثالثة من البعثة نزلت آية : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) وكان من خبره ما تحدث عنه الإمام علي ممن شاهد الحادثة واشترك
فيها .
روى الطبري ، وابن عساكر ، وابن الأثير ، وابن كثير ، والمتقي ، وغيرهم -
واللفظ للأول - قال : عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال :
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 300
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٠٠