تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحول فاقعد على فخذي اليمنى ، ففعل ( ص ) فقالت : هل
تراه ؟ قال : نعم ! قالت : فتحول فاجلس في حجري ففعل ( ص ) فقالت : هل
تراه ؟ قال : نعم ! فتحسرت ، فألقت خمارها ثم قالت : هل تراه ؟ قال : لا ، فقالت
يا بن عم ! أثبت وأبشر فوالله انه لملك وما هو بشيطان .
وفي رواية ان خديجة أدخلت الرسول ( ص ) بينها وبين درعها فذهب عند
ذلك جبرائيل ، فقالت للرسول ( ص ) : ان هذا لملك وما هو بشيطان ! ! !
ولدراسة هذه الأخبار رجعنا إلى اسنادها فلم نجد واحدا ممن رواها أدرك
عصر الواقعة ليحدث عنها .
ورجعنا إلى متونها وقارناها بما جاء في القرآن الكريم وروايات أخرى
بمدرسة الخلفاء فوجدنا :
أولا : ان القرآن يخبر ان الله اخذ ميثاق النبيين آدم فمن بعده في محمد ( ص )
لئن بعث خاتم الرسل وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد كذلك
على قومه .
ثانيا : جاءت صفاته ونعته ( ص ) في التوراة والإنجيل ، وان اسمه أحمد
ومحمد وبشر ببعثته الأنبياء ، ولذلك فان أهل الكتاب كانوا يعرفونه كما يعرفون
أبناءهم ، كما ذكرت صفات أمته - أيضا - في الكتب السماوية .
ثالثا : كان الأحبار والكهان يخبرون : بان مولده ( ص ) في مكة ويهاجر إلى
المدينة ، وبسبب علمهم بذلك هاجر قبائل من اليهود إلى المدينة ونواحيها
ينتظرون بعثته ، وأخبروا تبعا بذلك عندما أراد أن يهدم المدينة فانصرف عنها ولم
يمس أحدا بسوء ، وبشروا به جده عبد المطلب . وبسبب اشتهار ذلك في المجتمع
الجاهلي سمعي بعض العرب أبناءهم بمحمد رجاء أن تدركه النبوة .
رابعا : في ليلة ميلاده ( ص ) رأت آمنة أم الرسول ( ص ) حين حملت به نورا
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 286
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨٦