النبوة بين كتفيه ، فأخبر عمه بأنه نبي هذه الأمة وان اليهود تحسده لأنه ليس من
بني إسرائيل ، ورآه هناك رجال من اليهود وعرفوا صفته فذاكروا بحيرا باغتياله ،
فنهاهم غنه وقال لهم : إن كان هو ما تخبرون عنه فليس لكم عليه سبيل ، فصدقوه
وتركوه ، فأنشد أبو طالب في ذلك قصيدتين .
سابعا : ما جرى في سفره ( ص ) في تجارة لخديجة : رأى ميسرة غلام
خديجة كيف يظلل من الشمس ، ورأه نسطورا الراهب وعرف انه النبي لما رأى
فيه من علامات ، وقال لميسرة : هو آخر الأنبياء .
ثامنا : ما جرى للنبي ( ص ) مقارنا لبعثته حين أراد الله كرامته وابتدأه
بالنبوة ، كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى يفضي إلى الشعاب وبطون الأودية ، فلا يمر
بحجر ولا شجرة إلا قالت : السلام عليك يا رسول الله !
مع كل ما أوردناه من مصادر الدراسات الاسلامية بمدرسة الخلفاء لست
أدري كيف لم ينتبه الاعلام منهم إلى مناقضة الآيات الماضية والروايات السابقة
مع ما رووا من أن الرسول ( ص ) عندما نزل عليه جبرائيل بسورة اقرأ ، قال له :
اقرأ ، قال : لست بقارئ ، فغطه حتى بلغ منه الجهد حتى ظن أنه الموت ، يفعل ذلك
به ثلاث مرات ، وفي الأخيرة قال له : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . . . ) ولم لم يقرأ
عليه الآيات ليعرف الرسول ( ص ) ماذا يقرأ ؟
وكيف خشي أن يكون به جنن أو إنه أصبح كاهنا ؟ أي أن النبي ( ص ) ظن أن
جبرائيل جني يكلمه ، وبذلك أصبح كاهنا وأخذ فؤاده يرجف ، وقال عن
نفسه : إن الابعد ، لشاعر أو مجنون - معاذ الله - حتى ذهبت به خديجة إلى ورقة بن
نوفل النصراني فطمأنه وعرفه ان الذي كلمه هو الناموس الأكبر الذي نزل على
موسى عليه السلام .
وإن المعرفة بجبرائيل بعد أن أجلست خديجة الرسول ( ص ) في حجرها
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 288
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨٨