خرج منها أضاءت له بصرى من ارض الشام ، وقيل لها في المنام ، انك حملت
بسيد هذه الأمة فإذا ولد سميه محمدا .
ولما ولد ( ص ) رآى من كان في البيت كل شئ في البيت كأنه نور ، وكأن
النجوم تدنو حتى يروها كأنها تقع عليهم .
وأرسلت أمه إلى جده عبد المطلب فلما جاء حدثته بما رأت حين حملت به
وما قيل لها وما أمرت ان تسميه .
ورأي عالم اليهود في المدينة طلوع نجمه فصعد بيتا مرتفعا ومعه شعلة نار
فصرخ : يا معشر اليهود ، فلما اجتمعوا إليه قال : هذا كوكب احمد قد طلع وهذا
الكوكب لا يطلع إلا بالنبوة !
وفي فارس تزلزل إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت
بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، وكانوا يعبدونها ، ولم تخمد نار فارس قبله منذ
الف سنة ، ورأي الموبذان في منامه إبلا صعابا تقود خيلا عرابا عبرت نهر دجلة
وانتشرت في بلادهم ، فأعلمهم سطيح الكاهن بان ملك فارس ينتهي بعد مضي
أربعة عشر ملكا منهم .
خامسا : لما أخذته ( ص ) مرضعته حليمة رأت من دلائل نبوته انتشار
البركة لما در لبنها ولبن البهم من دواجنها ، ورأت تظليل الغمام إياه ، فأدركت
وعرفت عظيم امره ، ولما سمعت من الكاهن في سوق عكاظ وغيره ما سمعت
وشاهدت من امره ما شاهدت خشيت عليه وأرجعته إلى أمه في مكة ، وعندئذ
أخبرتها أمه بما رأت وسمعت في شأنه عند ولادته .
سادسا : ما جرى في سفره ( ص ) مع عمه إلى الشام : لما نزل الركب بصرى
من الشام ورأي عالم النصارى بحيرا من صومعته الغمامة تظلل رسول الله ( ص )
دعاهم إلى طعامه وجعل يلحظ رسول الله ( ص ) وسأله عن أحواله ، ورأي خاتم
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 287
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨٧