ليكون خرابها على يدي ، فخرج تبع منصرفا إلى اليمن ( 1 ) .
ب - في دلائل النبوة لأبي نعيم :
انه قدم رسول الله ( ص ) المدينة وأبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان
ابن ضبيعة بن زيد كان قد ترهب ولبس المسوح ، وكان يقال له الراهب ، وكان قد
أدرك وسمع .
وفي رواية عمرو بن محمد : ما كان في الأوس والخزرج رجل واحد أوصف
لرسول الله ( ص ) منه ، كان يألف اليهود ، ويسائلهم عن الدين ، ويخبرونه بصفة
رسول الله ( ص ) ، ثم خرج إلى الشام فسأل النصارى ، فأخبروه بصفة
النبي ( ص ) ، فرجع أبو عامر وهو يقول : أنا على دين إبراهيم الهنيفي ، فأقام
مترهبا وزعم أنه ينتظر خروج النبي ( ص ) ، فلما ظهر رسول الله ( ص ) بمكة لم
يخرج إليه ، وأقام على ما كان عليه ، فأتي رسول الله ( ص ) حين قدم المدينة فقال :
ما هذا الدين الذي جئت به ؟ قال : جئت بالحنفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها ،
قال رسول الله ( ص ) : إنك لست عليها ، قال : بلى ، أدخلت يا محمد في الحنفية ما
ليس فيها ، قال : ما فعلت ، ولكني جئت بها بيضاء نقية .
قال أبو عامر : الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا - يرض برسول
الله ( ص ) - إنك جئت كذلك ؟ قال رسول الله ( ص ) : أجل فمن كذب فعل الله ذلك
به ، فكان هو عدو الله ، خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول الله ( ص ) مكة خرج إلى
الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام فمات طريدا غريبا وحيدا ( 2 ) .
ج - في دلائل النبوة لأبي نعيم :
بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت أبي مالك بن سنان يقول : جئت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ، ط . بيروت ج 1 / 159 .
( 2 ) دلائل النبوة للأبي نعيم ص 80 - 81 ح 42 .