تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نجده موصوفا فيها : محمد رسول الله ، اسمه المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعينا عورا ، ويسمع به آذانا صما ، ويقيم به ألسنة معوجة ، حتى يشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، يعين المظلوم ويمنعه من أن يستضعف ( 1 ) . أأنت - في طبقات ابن سعد : عن كصب قال : إن أبي كان من أعلم الناس بما أنزل الله على موسى ، وكان لم يدخر عني شيئا مما كان يعلم ، فلما حضره الموت دعاني فقال لي : يا بني انك قد علمت اني لم أدخر عنك شيئا مما كنت أعلمه ، إلا اني قد حبست عنك ورقتين فيهما نبي يبعث قد أظل زمانه ، فكرهت أن أخبرك بذلك فلا آمن عليك أن يخرج بعض هؤلاء الكذابين فتطيعه ، وقد جعلتهما في هذه الكوة التي ترى ، وطينت عليهما فلا تعرضن لهما ولا تنظرن فيهما حينك هذا ، فان الله ان يرد بك خيرا ويخرج ذلك النبي تتبعه ، ثم إنه مات فدفناه فلم يكن شئ أحب إلي من أن أنظر في الورقتين ، ففتحت الكوة ثم استخرجت الورقتين فإذا فيهما : محمد رسول الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، مولده بمكة ومهاجره بطيبة ، لافظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ويجزي بالسيئة الحسنة ويعفو ويصفح ، أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل حال ، تذلل ألسنتهم بالتكبير وينصر نبيهم على كل من ناواه ، يغسلون فروجهم ويأتزرون على أوساطهم ، أناجيلهم في صدورهم ، وتراحمهم بينهم تراحم بني الام ، وهم أول من يدخل الجنة يوم القيامة من الأمم . فمكثت ما شاء الله ثم بلغني أن النبي ( ص ) قد خرج بمكة فاخرت حتى استثبت ، ثم بلغني أنه توفي وان خليفته قد قام مقامه وجاءتنا جنوده فقلت : لا أدخل في هذا الدين حتى أنظر سيرتهم وأعمالهم ، فلم أزل أدافع ذلك وأؤخره لأستثبت ، حتى قدمت علينا عمال عمر بن الخطاب ، فلما رأيت وفاءهم بالعهد وما
هامش
( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي 1 / 279 - 280 ، والدر المنثور للسيوطي 3 / 132 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 262 | السيد مرتضى العسكري