صنع الله لهم على الأعداء علمت أنهم هم الذين كنت أنتظر ، فوالله اني لذات ليلة
فوق سطحي فإذا رجل من المسلمين يتلو قول الله : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب
آمنوا بما نزلناه مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها ) الآية فلما سمعت هذه
الآية خشيت ان لا أصبح حتى يحول وجهي في قفاي فما كان شئ أحب إلي من
الصباح فغدوت على المسلمين ( 1 ) .
ما جرى قبل ميلاد الرسول ( ص ) نتيجة لتلك البشارات
أ - في طبقات ابن سعد :
ان تبعا لما قدم المدينة ونزل بقناة فبعث إلى أحبار اليهود فقال : إني مخرب
هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب ، قال : فقال له
سامول اليهودي ، وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي
من بني إسماعيل مولده مكة اسمه أحمد ، وهذه دار هجرته ، إن منزلك هذا الذي
أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كبير في أصحابه وفي عدوهم ، قال تبع :
ومن يقاتله يومئذ وهو نبي كما تزعمون ؟ قال : يسير إليه قومه فيقتتلون ها هنا ،
قال : فأين قبره ؟ قال : بهذا البلد ، قال : فإذا قوتل لمن تكون الدبرة ؟ قال :
تكون عليه مرة وله مرة ، وبهذا المكان الذي أنت به تكون عليه ، ويقتل به
أصحابه مقتلة لم يقتلوا في موطن ، ثم تكون العاقبة له ، ويظهر فلا ينازعه هذا
الأمر أحد ، قال : وما صفته ؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل ، في عينيه
حمرة ، يركب البعير ، ويلبس الشملة ، سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخا أو
ابن عم أو عما حتى يظهر أمره ، قال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل ، وما كان
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 360 إلى : وأمته الحمادون وسنن الدارمي ج 1 / 6 .