ويلبس قميصا مرقوعا ، ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر ، وهو يفعل ذلك وهو
من ذرية إسماعيل عليه السلام اسمه أحمد ( 1 ) .
ل - في سنن الدارمي بسنده عن كعب قال : في السطر الأول : محمد رسول
الله عبدي المختار ، لافظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة
السيئة ولكن يعفو ويغفر ، مولده بمكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام . وفي السطر
الثاني : محمد رسول الله ، أمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء ، يحمدون
الله في كل منزلة ويكبرونه على كل شرف ، رعاة الشمس يصلون الصلاة إذا جاء
وقتها ولو كانوا على رأس كناسة ، ويأتزرون على أوساطهم ، ويوضئون أطرافهم ،
وأصواتهم بالليل في جو السماء كأصوات النحل ( 2 ) .
م - وأخرج ابن سعد والدارمي وابن عساكر عن أبي فروة عن ابن عباس
أنه سأل كعب الأحبار : كيف قد نعت رسول الله ( ص ) في التوراة ؟ فقال كعب :
نجده محمد بن عبد الله ، يولد بمكة ويهاجر إلى طابة ويكون ملكه بالشام ، وليس
بفحاش ولا صخاب في الأسواق ، ولا يكافئ بالسيئة السيئة لكن يعفو ويغفر ، أمته
الحامدون يحمدون الله في كل سراء وضراء ، ويكبرون الله على كل نجد . يوضئون
أطرافهم ، ويأتزرون في أوساطهم ، يصفون في صلاتهم كما يصفون في قتالهم ،
دويهم في مساجدهم كدوي النحل يسمع مناديهم في جو السماء ( 3 ) .
ن - وأخرج البيهقي في دلائل النبوة والسيوطي في الدر المنثور عن أم
الدرداء قالت : قلت لكعب : كيف تجدون صفة رسول الله ( ص ) في التوراة ؟ قال :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 363 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 / 5 - 6 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 1 / 630 ، وسنن الدارمي 1 / 6 ، ومختصر تاريخ دمشق في ترجمة
كعب الأحبار 21 / 183 .