والمجوس يقولون : هذا الدين وراءك ، وينعتونه مثل ما نعته لك ، ويقولون : لم يبق
نبي غيره ، قال عامر بن ربيعة : فلما أسلمت أخبرت رسول الله ( ص ) قول زيد بن
عمرو وأقرأته منه السلام ، فرد عليه السلام وترحم عليه وقال : قد رأيته في الجنة
يسحب ذيولا ( 1 ) .
ه - في طبقات ابن سعد :
ان زيد بن عمرو بن نفيل قال : شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما ،
فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا في صومعة ، فوقفت عليه ، فذكرت له
اغترابي عن قومي وكراهتي عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية ، فقال لي :
أراك تريد دين إبراهيم ! يا أخا أهل مكة إنك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به ، وهو
دين أبيك إبراهيم ، كان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، كان يصلي ويسجد إلى
هذا البيت الذي ببلادك ، فالحق ببلدك ، فإن نبيا يبعث من قومك في بلدك يأتي
بدين إبراهيم بالحنيفية ، وهو أكرم الخلق على الله ( 2 ) .
و - في مستدرك الحاكم بسنده عن نافع بن جبير أنه قال : سمعت رسول
الله ( ص ) يقول : أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر والخاتم والعاقب ( 3 ) .
وكان الشائع على لسان أهل الكتاب ان اسمه احمد ومحمد ، ولذلك سمى
بعض العرب بنيهم بمحمد رجاء أن يكون هو الرسول المبشر به كما أخبر عن ذلك
ابن سعد في طبقاته وقال :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 161 - 162 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 162 .
( 3 ) مستدرك الحاكم ج 2 / 604 .