روايات أراد النبي ( ص ) أن يكتب لأبي بكر
في صحيح مسلم عن عائشة قالت : قال لي رسول الله ( ص ) في مرضه :
" ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف ان يتمنى متمن ويقول
قائل : انا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " ( 1 ) .
وفي مسند أحمد عن عائشة قالت : لما ثقل رسول الله ( ص ) قال لعبد الرحمن
ابن أبي بكر : ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر لا يختلف عليه ، فلما ذهب
عبد الرحمن ليقوم قال : " أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك أبا بكر " ( 2 ) .
دراسة الروايات :
أرى غاية الدعاية في هذا الحديث إنما هي معالجة حديث القرطاس الذي
رواه عمر بن الخطاب ( 3 ) حيث قال : كنا عند النبي ( ص ) وبيننا وبين النساء
حجاب ، فقال رسول الله ( ص ) : اغسلوني بسبع قرب وائتوني بصحيفة ودواة
اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا . فقالت النسوة ( 4 ) : ائتوا رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 / 1857 باب فضائل أبي بكر ، ومسند أحمد ج 6 / 144 و 47
و 106 ، وطبقات ابن سعد ج 2 / 225 - 226 و 317 الحديث 5283 واللفظ لمسلم .
( 2 ) مسند أحمد ج 6 / 47 . قريب منه في صحيح البخاري .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 243 - 244 ، ونهاية الإرب للنويري ج 18 / 374 - 375
ط . القاهرة 1374 ه .
( 4 ) في إمتاع الأسماع ص 546 بدل فقالت النسوة ، وقالت زينب بنت جحش وصواحبها .