فحسن عليه لحمه ، قالت عائشة : فدخل به على النبي ( ص ) ذات يوم فقال : كيف
ترين ؟
فقلت : من غذي لبن الضأن يحسن لحمه .
قال : ولا أشبه .
قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت : ما أرى شبها .
قالت : وبلغ رسول الله ( ص ) ما يقول الناس فقال لعلي : خذ هذا السيف
فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته .
قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف ( 1 ) رطبا ، قالت : فلما نظر
إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة ، قالت : فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله
عز وجل له ما للرجل شئ ممسوح ( 2 ) .
تزوج رسول الله ( ص ) مارية بنت سمعون وهي التي أهداها إلى رسول
الله ( ص ) المقوقس صاحب الإسكندرية واهدى معها أختها سيرين وخصبا يقال
له مابور ، فوهب رسول الله ( ص ) سيرين لسان بن ثابت - والمقوقس من القبط
وهم نصارى - وولدت مارية لرسول الله ( ص ) إبراهيم في ذي الحجة سنه ثمان من
الهجرة ومات إبراهيم بالمدينة وهو ابن ثمانية عشر شهرا ( 3 ) .
* * *
كانت تلكم أخبار مارية وما رميت به من افك في ولدها من رسول
الله ( ص ) إبراهيم في كتب الحديث والسيرة بمدرسة الخلفاء ولست أدري ألم
هامش
( 1 ) يخترف الثمر : مجنيه .
( 2 ) المستدرك ج 4 / 39 وفي تلخيصه مختصرا بترجمة مارية .
( 3 ) المستدرك ج 4 / 38 ، اعطاء مارية يقتضي أن تكون قصة المهاجاة بين حسان وجهجاه
بعد وصول مارية إلى النبي ( ص ) .