يعر منه أحد من بني آدم . والله أعلم ( 1 ) .
* * *
هذا ما وجدناه عند العلماء من مناقشات حول ما روي عن أم المؤمنين
عائشة في خبر الإفك .
وبناء على ما تبين من نتيجة الدراسات المستفيظة الآنفة ان تلكم الروايات
يناقض بعضها بعضا الاخر ويناقض الواقع التاريخي ، فما هو الخبر الذي كان فيه
شأن نزول آيات الإفك ؟ ذلك ما يتضح لنا من الروايات الآتية :
في تبرءة من نزلت آيات الإفك
فقد أخرج مسلم في صحيحه ( 2 ) عن أنس : ان رجلا كان يتهم بأم ولد ( 3 )
رسول الله ( ص ) فقال رسول الله لعلي : اذهب فاضرب عنقه ، فاتاه علي فإذا هو
في ركي ( 4 ) يتبرد فيها ، فقال علي : اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب
ليس له ذكر ، فكف علي عنه ثم اتى النبي فقال : يا رسول الله انه لمجبوب ماله ذكر .
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : كانت
أم إبراهيم سرية للنبي ( ص ) في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع ص 106 - 107 . هذا ما وجدناه عند العلماء من مناقشات حول ما روي
عن أم المؤمنين عائشة في خبر الإفك .
( 2 ) صحيح مسلم ج 4 / 2139 باب براءة حرم النبي ( ص ) من الريبة كتاب التوبة ، وهذا
سنده : ثني زهير ابن حرب ، * ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت عن انس . . .
الحديث . والمستدرك ج 4 / 39 وقال : وهذا حديث صحيح على شرط مسلم وفي
تلخيصه ، وراجع : ترجمة مابور في الإصابة وغيره .
( 3 ) وفي المستدرك بأم إبراهيم ولد رسول الله ( ص ) .
( 4 ) الركية : البئر ذات الماء .