والحطب فقال الناس في ذلك : علج يدخل على علجة ، فبلغ ذلك رسول الله
فأرسل علي بن أبي طالب فوجده علي على نخلة فلما رأى السيف وقع في نفسه
فألقي الكساء الذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب ، فرجع علي إلى النبي
فأخبره فقال : يا رسول الله أرأيت إذ أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى غير ذلك
أيراجعك ؟ قال : نعم ، فأخبره بما رأى من القبطي ، قال : وولدت مارية إبراهيم
فجا ، جبرائيل عليه السلام إلى النبي ( ص ) فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم ، فاطمأن
رسول الله ( ص ) إلى ذلك ( 1 ) .
وأخرج أيضا عن محمد بن عمر : حدثني عبد الله بن محمد بن عمر ، عن
أبيه ، عن علي مثل ذلك غير أنه قال : خرج علي فلقيه وعلى رأسه قدرة مستعذبا
لها من الماء ، فلما رآه علي شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطي طرح القربة ورقى
في نخلة وتعرى فإذا هو مجبوب ، فأغمد علي سيفه ، ثم رجع إلى النبي ( ص )
فأخبره الخبر فقال رسول الله ( ص ) : أصبت ان الشاهد يرى ما لا يرى
الغائب ( 2 ) فمن هي مارية التي مر علينا قصتها مع أم المؤمنين في حديث التحريم ؟
ومن القبطي الذي كان يأوي إليها ؟ عن عاثشة قالت : أهديت مارية إلى رسول
الله ( ص ) ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملا ، قالت :
فعزلها عند ابن عمها ، قالت : فقال أهل الإفك ( 3 ) والزور من حاجته إلى الولد
ادعى ولد غيره وكانت أمة قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد بترجمة مارية ج 8 / 214 وهذا سنده : أخبرنا محمد بن عمر ، ثنا محمد
بن عبد الله ، عن الزهري ، عن انس بن مالك . . . الحديث .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 214 وهذا سنده : انا محمد بن عمر ، ثني عبد الله بن محمد بن
عمر ، عن أبيه ، عن علي . . . الحديث .
( 3 ) نجد هنا ذكر الإفك في حديث أم المؤمنين عن مارية .