تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
- عند مضيق المدينة - فلما رآه أناخ به وقال : لا أفارقك حتى تزعم انك الذليل ومحمد العزيز . وفي رواية فقال : قف فوالله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله ( ص ) في ذلك ، فلما جاء رسول الله ( ص ) استأذنه في ذلك فأذن له فأرسل حتى دخل المدينة ( 1 ) . انقسمت الصحابة في هذه الواقعة إلى قسمين ، قسم مالت بهم العصبية القبلية عن الحق وآخرون عصمهم المبدأ والعقيدة عن الانجراف وراءها وكان حسان بن ثابت شاعر الأنصار ممن لبى نداء العصبية . قال ابن شهاب الزهري : وبلغ حسان بن ثابت الذي بين جهجاه وبين الفتية الأنصار فقال وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين قدموا على رسول الله ( ص ) في الاسلام : ( امسى . . . ) الأبيات . وفي رواية مصعب : ( فغضب من ذلك حسان فقال هذا الشعر ) . مالت العصبية القبلية بحسان لما بلغه قول ابن أبي : ما صرنا وجلابيب قريش إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك . فأنشد يقول : أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد قد ثكلت أمه من كنت صاحبه * أو كان منتشبا في برثن الأسد ما لقتيلي الذي اغدو فاخذه * من دية فيه يعطاها ولا قود ما البحر حين تهب الريح شامية * فيغطئل ويرمي المعبر بالزبد
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 65 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 134 | السيد مرتضى العسكري