تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في مقالته . فقال رسول الله ( ص ) : أو كنت فاعلا ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ! قال رسول الله ( ص ) : إذا لأرعدت له آنف بيثرب كثيرة ، لو أمرتهم بقتله قتلوه . قلت : يا رسول الله ، فمر محمد بن مسلمة يقتله . قال : لا يتحدث الناس أن محمدا قتل أصحابه . ومر عبادة بن الصامت بعبد الله بن أبي عشية راح النبي ( ص ) من المريسيع ، وقد نزل على النبي ( ص ) سورة المنافقون فلم يسلم عليه ، ثم مر أوس ابن خولي فلم يسلم عليه ، فقال ابن أيي : إن هذا الأمر قد تمالأتما ( 1 ) عليه . فرجعا إليه فأنباه وبكتاه بما صنع ، وبما نزل من القرآن إكذابا لحديثه ، وجعل أوس بن خولي يقول : لا أكذب عنك أبا حتى أعلم أن قد تركت ما أنت ( 12 ) عليه وتبت إلى الله ، إنا أقبلنا على زيد بن أرقم نلومه ونقول له : " كذبت على رجل من قومك " حتى نزل القرآن بتصديق حديث زيد وإكذاب حديثك . وجعل ابن أبي يقول : لا أعود أبدا ! وبلغ ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي مقالة عمر بن الخطاب لرسول الله ( ص ) : " مر محمد بن مسلمة يأتك برأسه " فجاء إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ، إن كنت تريد أن تقتل أبي فيما بلغك عنه فمرني ، فوالله لأحملن إليك رأسه قبل أن تقوم من مجلسك هذا . والله ، لقد علمت الخزرج ما كان فيها رجل أبر بوالد مني ، وما أكل طعاما منذ كذا وكذا من الدهر ، ولا يشرب شرابا إلا بيدي ، وإني لأخشى يا رسول الله أن تأمر غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس ، فأقتله فأدخل النار ، وعفوك أفضل ، ومنك أعظم . قال رسول الله ( ص ) : يا عبد الله ، ما أردت قتله وما أمرت به ، ولنحسنن صحبته ما كان بين أظهرنا . فقال عبد الله : يا رسول الله ، إن أبى
هامش
( 1 ) أي تساعدا واجتمعا عليه . ( النهاية ، ج 4 ، ص 105 ) . ( 2 ) في الأصل : " ما أنزل عليه " ، وما أثبتناه هو قراءة ب .