تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
رحلها ، وكانت عائشة تريد قضاء حاجة فلما أبركوا إبلهم قالت عائشة : فقلت في نفسي : إلى ما يصلح رحل أم سلمة أقضي حاجتي ، قالت : فنزلت من الهودج ولم يعلموا بنزولي فأتيت خربة فانقطعت قلادتي فاحتبست في جمعها ونظامها ، ولجت القوم إبلهم ومضوا وظنوا اني في الهودج ، فخرجت ولم أر أحدا فاتبعتهم حتى اعييت ، فقلت في نفسي : ان القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي فقمت على بعض الطريق ، فمر بي صفوان بن المعطل وكان سأل النبي ( ص ) أن يجعله على الساقة فجعله ، وكان إذا رجا الناس قام ليصلي ثم اتبعهم فما سقط منهم من شئ حمله حتى يأتي به أصحابه ، قالت عائشة : فلما مر بي ظن أني رجل فقال : يا نومان قم فان الناس قد مضوا ، فقلت : اني لست رجلا أنا عائشة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ثم أناخ بعيره فعقل يديه ثم ولى عني فقال : يا أمه قومي فاركبي فإذا ركبت فآذنيني ، قالت : فركبت فجاء حتى حل العقال ثم بعث جمله فأخذ بخطام الجمل ، قال عمر : فما كلمها كلاما حتى أتى بها إلى رسول الله ( ص ) فقال عبد الله ابن أبي بن سلول للناس : فجر بها ورب الكعبة وأعانه على ذلك حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة ، وشاع ذلك في العسكر فبلغ ذلك النبي ( ص ) فكان في قلب النبي ( ص ) مما قالوا حتى رجعوا إلى المدينة ، وأشاع عبد الله بن أبي هذا الحديث في المدينة واشتد ذلك على رسول الله ( ص ) قالت عائشة : فدخلت ذات يوم أم مسطح فرأتني وأنا أريد المذهب فحملت معي السطل وفيه ماء فوقع السطل منها فقالت : تعس مسطح قالت لها عائشة : سبحان الله تسبين رجلا من أهل بدر وهو ابنك ، قالت لها أم مسطح : انه سال بك السيل وأنت لا تدرين وأخبرتها بالخبر ، قالت : فلما أخبرتني أخذتني الحمى بنافض مما كان ولم أجد للمذهب قالت عائشة : وقد كنت أرى من النبي ( ص ) قبل ذلك جفوة ولم أدر من أي شئ هو ، فلما حدثتني أم مسطح علمت أن جفوة رسول الله ( ص ) من ذاك ،