تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شأني ؟ . . . فبقرت ( 1 ) لي الحديث ، فرجعت إلى بيتي كأن الذي خرجت لا أجد منه لا قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله : أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام . . . فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل . . . قال : أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى بيتك فرجعت . . . وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له ، فقال : سبحان الله ، والله ما كشفت كنف ( 2 ) أنثى قط ، قالت عائشة : فقتل شهيدا في سبيل الله ، قالت : وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل رسول الله ( ص ) . . . فحمد ثم قال : اما بعد يا عائشة ان كنت قارفت سوءا أو ظلمت فتوبي . . . قالت : وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب ، فقلت : ألا تستحي ( 3 ) من هذه المرأة ؟ . . . تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قلت : اما بعد . . . وانزل على رسول الله ( ص ) . . . إلى قولها : وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان ابن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي وهو الذي كان يستوشيه ( 4 ) ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة . . . الحديث . يختلف هذا الحديث عن الذي قبله من وجوه منها انه جاء في الحديث الأول قصة خروجها للتبرز وكلام أم مسطح معها بعد المرض ، وفي الحديث الثاني ذكر أن مرضها كان بعد اخبار أم مسطح لها ، ويظهر من هذا وغيره مما ينتبه إليه القارئ فيما إذا قارن بين الحديثين من وجوه الاختلاف . ومضافا إلى هذين الحديثين ، قد جاء في مسند أحمد ( 5 ) طرف من حديث الإفك بسند ابنه عبد الله إلى
هامش
( 1 ) بقرت لي الحديث : فتحته . ( 2 ) كنف الانسان : حظنه . ( 3 ) كلمة نابية ولا أرى أم المؤمنين كانت تجابه الرسول ( ص ) بمثلها . ( 4 ) استوشى الحديث : بحث عنه وجمعه . ( 5 ) مسند أحمد ج 6 / 103 .