شأني ؟ . . . فبقرت ( 1 ) لي الحديث ، فرجعت إلى بيتي كأن الذي خرجت لا أجد منه
لا قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله : أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي
الغلام . . . فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل . . . قال : أقسمت عليك
أي بنية إلا رجعت إلى بيتك فرجعت . . . وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له ،
فقال : سبحان الله ، والله ما كشفت كنف ( 2 ) أنثى قط ، قالت عائشة : فقتل شهيدا في
سبيل الله ، قالت : وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل رسول الله ( ص ) . . .
فحمد ثم قال : اما بعد يا عائشة ان كنت قارفت سوءا أو ظلمت فتوبي . . . قالت :
وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب ، فقلت : ألا تستحي ( 3 ) من هذه
المرأة ؟ . . . تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قلت : اما بعد . . .
وانزل على رسول الله ( ص ) . . . إلى قولها : وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان
ابن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي وهو الذي كان يستوشيه ( 4 ) ويجمعه وهو الذي
تولى كبره منهم هو وحمنة . . . الحديث .
يختلف هذا الحديث عن الذي قبله من وجوه منها انه جاء في الحديث
الأول قصة خروجها للتبرز وكلام أم مسطح معها بعد المرض ، وفي الحديث الثاني
ذكر أن مرضها كان بعد اخبار أم مسطح لها ، ويظهر من هذا وغيره مما ينتبه إليه
القارئ فيما إذا قارن بين الحديثين من وجوه الاختلاف . ومضافا إلى هذين
الحديثين ، قد جاء في مسند أحمد ( 5 ) طرف من حديث الإفك بسند ابنه عبد الله إلى
هامش
( 1 ) بقرت لي الحديث : فتحته .
( 2 ) كنف الانسان : حظنه .
( 3 ) كلمة نابية ولا أرى أم المؤمنين كانت تجابه الرسول ( ص ) بمثلها .
( 4 ) استوشى الحديث : بحث عنه وجمعه .
( 5 ) مسند أحمد ج 6 / 103 .