النبي ( ص ) ( 1 ) .
ب - أيضا أخرج السيوطي في تفسير الآية عن ابن عباس أنه قال :
إن النبي ( ص ) كان إذا سافر جاء ببعض نسائه وسافر بعائشة وكان لها
هودج وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه ، فعرس رسول الله ( ص )
وأصحابه وخرجت عائشة للحاجة فباعدت فلم يعلم بها فاستيقظ النبي ( ص )
والناس قد ارتحلوا .
وجاء الذين يحملون الهودج فحملوه فلم يعلموا إلا أنها فيه
فساروا .
وأقبلت عائشة فوجدت النبي ( ص ) والناس قد ارتحلوا فجلست مكانها
فاستيقظ رجل من الأنصار ( 2 ) يقال له صفوان بن معطل وكان لا يقرب النساء
فتقرب منها ومعه بعير له ، فلما رآها وكان قد عرفها وهي صغيرة قال : أم
المؤمنين ؟ ولوى وجهه وحملها ثم أخذ بخطام الجمل وأقبل يقوده حتى لحق الناس
والنبي ( ص ) قد نزل وفقد عائشة ، فأكثروا القول وبلغ ذلك النبي ( ص ) فشق عليه
حتى اعتزلها .
واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره فقال : يا رسول الله دعها لعل الله
يحدث أمره فيها .
فقال علي بن أبي طالب : النساء كثير .
وخرجت عائشة ليلة تمشي في نساء فعثرت أم مسطح فقالت : تعس
مسطح ، قالت عائشة : بئس ما قلت ، فقالت : انك لا تدرين ما يقول فأخبرتها
فسقطت عائشة مغشيا عليها ، ثم أنزل الله : ( إن الذين جاءوا بالإفك )
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 / 28 - 29 .
( 2 ) يبدو ان الراوي يخلط كثيرا فان صفوان لم يكن من الأنصار .