كالشّمس في أفق السّماء وضوؤها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا
الرؤيا
وقال شرف الدّين :
سامحت كتبك في القطيعة عالما * أنّ الصّحيفة أعوزت من حامل
وعذرت طيفك في الجفاء لانّه * يسري فيصبح دوننا بمراحل
وهذا مبالغة في البعد لكون الخيال يعجز عن قطع مفازته .
الرؤيا الصادقة
وروي عنه ( ص ) قال الرّؤيا الصّادقة جزء من ستّة وأربعين جزء من النّبوة قال الفاضل الصّفدي إنّه عاش ثلاثا وستّين سنة وأنّه نبّئ على رأس الأربعين سنة فمدّة النّبوة ثلاث وعشرون سنة وثبت أنّه كان يوحي إليه مناما قبل البعثة ستّة أشهر وهي نصف سنة فإذا نسبنا ستّة أشهر من ثلاث وعشرين سنة كانت جزء من ستّة وأربعين وهو كما جاء في أشهر الأقوال .
أقول : لا يخفى ما فيه من البعد وعدم الانطباق ، على ما ورد في حديث آخر من أنّ الرّؤيا الصّادقة جزء من سبعين جزء من النّبوة والأوضح في معناه هو أن يقال أنّ علم النّبوة يأتي من طرق كثيرة وانحاء شتّى أمّا على سبعين طريقا أو أقلّ وذلك أنّ منه ما يأتي به جبرائيل ( ع ) ومنه ما يكون مشافهة من غير توسّط ملك ولا غيره ومنه ما يكون نكتا في الآذان ومنه ما يكون نقرا في القلوب ومنه ما يجيء على طريق الالهام إلى غير ذلك من الطّرق الواردة في الأخبار الّتي لو عدّت لبلغت السّتّة والأربعين فيكون المنامات الصّادقة طريقا من تلك الطّرق .
تأخير الرؤيا
قيل للصّادق ( ع ) كم تتأخّر الرّؤيا فقال رأى النّبي ( ص ) كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه وكان شمر ذي الجوشن قاتل الحسين ( ع ) وكان أبرص فكان تأخير الرّؤيا خمسين سنة .