تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ألف درهم ذهب الرّجل إلى حال سبيله فقال يحيى واللّه لو أقام إلى آخر عمره ما قطعتها عنه :
وقد جئتكم بالمصطفى متشفّعا * وما خاب من بالمصطفى يتشفّع

دعاء للضالّة

وكان لبعض الأولياء فصّ فوقع منه يوما في الدّجلة وكان عنده دعاء مجرّب للضالّة إذا دعي به عادت فدعا به فوجد الفصّ وسط أوراقه وصورة الدّعاء أن يقول :
جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
. اجمع بيني وبين كذا وكذا فأنّ اللّه يجمع بينك وبين ذلك الشيء أو ذلك الإنسان .

حجّ العارفين

حجّ بعض الأولياء فلمّا رأى مكّة شرفها اللّه ( تعالى ) وقف مغشيا عليه فلمّا أفاق انشد يقول :
هذه دارهم وأنت محبّ * ما بقاء الدّموع في الآفاق

الخوف من اللّه

لما مرض بشر الحافي مرضه الّذي مات فيه قال له أهله نرفع ماؤك إلى الطّبيب قال أنا بعين الطّبيب يفعل بي ما يريد فالحوا عليه فقال لأخته ادفعي إليهم الماء فدفعته في قارورة وكان بالقرب منهم طبيب نصرانيّ دفعوا إليه القارورة فقال حرّكوا الماء فحرّكوا فقال ان كان هذا نصرانيّا فهو راهب ، قد فتّت الخوف كبده ، وإن كان مسلما ، فهو ماء بشر الحافي لأنّ ما في زمانه أخوف منه قالوا هو ماء بشر الحافي فقال النّصراني : « أشهد إن لا إله إلّا اللّه وإنّ محمّدا رسول اللّه » فلمّا رجعوا إلى بشر قال لهم أسلم الطّبيب قالوا ومن أعلمك قال لمّا خرجتم من عندي نوديت يا بشر ببركة مائك أسلم الطّبيب . وكان بعضهم يتمثّل بقوله :
وما حمّلوني الضّيم إلّا حملته * لأني محبّ والمحبّ حمول