تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وأيم اللّه انهم من أهل العدول والتحرف يبالغون في حب مخالفينا ويضلّون شيعتنا وموالينا فان نالوا منصبا لم يشبعوا من الرشا وان خذلوا عبدوا اللّه على الريا ، الا انهم قطّاع طريق المؤمنين والدعاة إلى نحلة الملحدين من أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وايمانه ، ثم قال يا ابا هاشم هذا ما حدثني أبي عن آبائه عن جعفر بن محمد عليهم السّلام وهو من اسرارنا فاكتمه الا عن أهله وفي كتاب قرب الإسناد روى مسندا عن الصادق عليه السّلام في حال أبي هاشم الكوفي انه كان فاسدة العقيدة جدا ، وهو الذي ابتدع مذهبا يقال له التصوف وجعله مفرّا لعقيدته الخبيثة وأكثر الملاحدة وجنّة لعقائدهم . وروى مسندا فيذلك الكتاب عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال كنت مع الهادي علي بن محمد عليهما السّلام في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري وكان رجلا بليغا وكانت له منزلة عظيمة عنده عليه السّلام ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في جانبه مستديرا واخذوا بالتهليل فقال عليه السّلام لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخدّاعين فإنهم خلفاء الشياطين ومخربوا قواعد الدين يتزهدون لإراحة الأجسام ويتهجدون لتصييد الانعام يتجوعون عمرا حتى يذبحوا للايكاف « 1 » حمرا لا يتهللون الا لغرور الناس ، ولا يقللون الغذاء الا لملأ العساس « 2 » واختلاس قلب الدفناس « 3 » يكلمون الناس باملائهم في الحب ويطرحونهم بادلائهم في الجب اورادهم الرقص والتصدية وأذكارهم الترنم والتغنية فلا يتبعهم الا السفهاء ولا يعتقدهم الا الحمقاء فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيّا أو ميتا فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ومن أعان أحدا منهم فكأنما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان فقال رجل من أصحابه وان كان معترفا بحقوقكم قال فنظر اليه شبه المغضب وقال دع ذا عنك ، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا اما تدري انهما اخسّ طوائف الصوفية والصوفية كلهم من مخالفينا وطريقهم مخالفة ( مغايرة خ ) لطريقتنا وان هم الا نصارى ومجوس هذه الأمة أولئك الذين يجتهدون في اطفاء نور اللّه واللّه متم نوره ولو كره الكافرون . وروى مسندا عن الرضا عليه السّلام انه لا يقول بالتصوف أحد الا لخدعة أو ضلالة أو حماقة واما من سمّى نفسه صوفيا للتقية فلا اثم عليه وعلامته ان يكتفي بالتسمية فلا يقول بشيء من عقائدهم الباطلة ، وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر ( ر ه ) يا ابا ذر يكون في آخر الزمان قوم
هامش
( 1 ) اكف وآكف ايكافا الحمار : شد عليه الاكاف أي البردغة وفي كنز اللغة : ايكاف بهمزة فاء الفعل وباعتلال آن بالان كردن . ( 2 ) العس القدح أو الاناء الكبير . ( 3 ) الدنفاس الأحمق .