فقال الشافعي وامامك أبو حنيفة قال إذا شهد أربعة رجال على رجل بالزنا فان صدقهم سقط الحد وان كذبهم لزم فاعتبروا أي اولي الابصار ، وقال أبو حنيفة لو لاط رجل بصبي ويوقبه ( لم يمني ) فلا حدّ عليه يعزّر ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول من عمل عمل قوم لوط اقتلوا الفاعل والمفعول .
وقال أبو حنيفة ان من لف على ذكره وزنى بأمه وبنته جاز وقال أبو حنيفة لو غصب أحد حنطة من مسلم فطحنها ملكها ، فلو أراد صاحب الحنطة ان يأخذ حنطة ويعطي الغاصب الأجرة لم يجب على الغاصب اجابته وله منعه فلو قاتله فقتل صاحب الحنطة كان دمه هدرا ، ولو قتل الغاصب قتل صاحب الحنطة به ، وقال أبو حنيفة لو سرق سارق ألف دينار وسرق ألفا أخرى من آخر ومزجهما ملك الجميع ولزمه البدل وقال أبو حنيفة لو قتل المسلم التقي العالم كافرا قتل المسلم به واللّه تعالى يقول في محكم كتابه ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، وقال أبو حنيفة لو قتل حر عبدا قيمته عشرة دراهم قتل الحر به ، واللّه تعالى يقول الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى .
وقال أبو حنيفة لو اشترى أحد أمه وأختها ونكحهما لم يكن عليه حد وان علم وتعمد وقد قال اللّه تبارك وتعالى وان تجمعوا بين الأختين الا ما قد سلف وقال أبو حنيفة لو عقد على أمه أو أخته عالما بأنها أمه أو أخته وادخل بها لم يكن عليه حد لأن العقد شبهة ، وقال لو نام رجل على طرف حوض من نبيذ فانقلب في نومه ووقع في الحوض ارتفعت جنابته وطهر ، وقال أبو حنيفة لا تجب النية في الوضوء ولا في الغسل وفي الصحيح انما الأعمال بالنيات ، وقال لا تجب البسملة في الفاتحة واخرجها عنها مع أن الخلفاء كتبوها في المصاحف بعد تجويد القرآن .
وقال لو سلخ جلد الكلب الميت ودبغ طهر وحل له شراب الماء ولبسه في الصلاة وهذا مخالف لنص تنجيسه المقتضى لتحريم الانتفاع به ، بل يا حنفي في مذهبك انه يجوز للمسلم إذا أراد الصلاة ان يتوضأ بنبيذ ويلبس جلد كلب مدبوغ ويفرش تحته مثل ذلك ويسجد على عدرة يابسة ويكبر بالهندية ويقرأ بالعبرانية أو الفارسية ويقول بعد الفاتحة ( دو برك سبز ) يعني مدها متان ثم يركع ولا يرفع رأسه ثم يسجد ويفصل بين السجدتين بمثل حد السيف وقبل التسليم يتعمد خروج الريح ، فان صلاته صحيحة وان اخرج الريح ناسيا بطلت صلاته ، فاعتبروا يا اولي الابصار ، أيجوز لنبي ان يأمر أمته بمثل هذه الصلاة فافحم الحنفي وامتلأ غيظا .
وقال يا شافعي اقصر فض اللّه فاك واين أنت والاخذ على أبي حنيفة اين مذهبك من مذهبه فإنما مذهبك بمذهب المجوس أليق لان في مذهبك انه يجوز للرجل ان ينكح ابنته من الزنا بل يجمع بين اختيه من الزنا وكذا عمته وخالته واللّه تعالى يقول حرمت عليكم أمهاتكم
الأنوار النعمانية — صفحة 187
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٨٧