المؤمنين عليه السّلام وصفا لا تسمية والصحابة كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو امام واختلفوا في الإمام المنتظر ، فقال بعضهم هو محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور وزعموا انه لم يقتل وذهب آخرون إلى أنه محمد بن القاسم بن علي بن الحسين صاحب طالقان الذي أسر في أيام المعتصم وحمل عليه وحبسوه ( حبسه خ ) في داره حتى مات وقد أنكروا موته وذهب طائفة إلى أنه يحيى بن عمير صاحب الكوفة من أجناد زيد بن علي دعا الناس واجتمع عليه خلق كثير وقتل في أيام المستعين باللّه وقد أنكروا قتله .
السليمانية وهو سليمان بن جرير قالوا الإمامة شورى فيما بين الخلق وانما تنعقد برجلين من خيار المسلمين ويصح امامة المفضول مع وجود الأفضل وأبو بكر وعمر امامان وان أخطأ الأمة في البيعة لهما ، مع وجود علي لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق وكفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة .
البترية هو بتر القومي وافقوا السليمانية الا انهم توقفوا في عثمان وأكثرهم ملقدون يرجعون في الأصول إلى الاعتزال وفي الفروع إلى أبي حنيفة الا في مسائل قليلة .
الامامية قالوا بالنص الجلي على امامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق عليه السّلام وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السّلام ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية ان شاء اللّه وقد تتبعنا كتب الفرق الاسلامية ورأينا ان الحق مع الامامية بالبراهين العقلية والنقلية وسيأتي ان شاء اللّه تعالى في النور الآتي .
الفرقة الثالثة من كبار الفرق الاسلامية الخوارج وهم سبع فرق المحكمة وهم الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليه السّلام عند التحكيم وكفروه وهم اثنا عشر الف رجل كانوا أهل صلاة وصيام وفيه قال النبي صلّى اللّه عليه وآله يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم وصومه في جنب صومهم ولكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم ، قالوا من نصب من قريش وغيرهم وعدل فيما بين الناس فهو امام وان غيّر السيرة وجار وجب ان يعزل أو يقتل ولم يوجبوا نصب الإمام بل جوّزوا ان لا يكون في العالم امام وكفّروا عثمان وأكثر الصحابة ومرتكب الكبيرة .
البيهشية هو بيهشة بن الهيصم بن جابر قالوا الايمان هو الاقرار والعلم باللّه وبما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وآله فمن وقع فيما لا يعرف احلال هو أم حرام فهو كافر لوجود الفحص عليه حتى يعلم الحق وقيل لا يكفر حتى يرجع امره إلى الامام فيحده وكل ما ليس فيه حد فهو مغفور ، وقيل لا حرام الا في قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الآية ، وقالوا إذا كفر الامام