تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الإسماعيلية لقبوا بسبعة ألقاب بالباطنية لقولهم بباطن الكتاب دون ظاهره فإنهم قالوا للقرآن ظاهر وباطن والمراد منه باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة ، والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، وهذا القول ظهوره ( اخذوه خ ) من المنصورية ، ولقبوا أيضا بالقرامطة لان الذي دعى الناس إلى مذهبهم رجل يقال به حمدان قرمط ، وهي احدى قرى واسط ولقبوا أيضا بالحرمية لا باحتهم المحرمات والمحارم ، ولقبوا أيضا بالسبعية لأنهم زعموا ان الذين نطقوا بالشرايع سبعة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد والمهدي سابع النطقا وبين كل اثنين من النطقا سبعة أئمة يتممون شريعة ولا بد في كل عصر من سبعة بهم يقتدون وبهم يؤمنون وبهم يهتدون وهم متفاوتون في الرتب امام يؤدي عن اللّه وهو غاية الأدلة إلى دين اللّه وحجة يؤدي عن الامام ويحمل علمه وذو مصة يمص العلم من الحجة أي يأخذه منه ، فهذه ثلاثة وأبواب وهم الدعاة فداع أكبر هو رابعهم يرفع درجات المؤمنين وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الامام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة وهو خامسهم ومكلّب قد ارتفعت درجته في الدين ولكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس ، فهو يحتج ويرغب إلى الداعي ككلب الصائد حتى إذا احتج من أحد على أهل الظاهر وكسر عليه مذهبه بحيث رغب عنه وطلب الحق ادّاه المكلب إلى الداعي المأذون ليأخذ عليه العهود قال الآمدي وانما سمّوا مثل هذا مكلبا لأنه مثله مثل الجارح يحبس الصيد على كلب الصائد على ما قاله تعالى وما علّمتم من الجوارح مكلبين وهو سادسهم ومؤمن يتبع الداعي وهو الذي اخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمة الامام وحزبه وهو سابعهم قالوا ذلك الذي ذكرناه كالسماوات والأرضين والبحار والأيام الأسبوع والكواكب السيارة فان كلا منها سبعة . ومن ألقابهم البابكية وذلك ان طائفة منهم تبعت بابك الخرمي في الخروج بآذربيجان ولقبوا بالمحمرة للبسهم الحمرة في أيام بابك ، ويلقبون بالإسماعيلية لاثباتهم الإمامة لإسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وهو أكبر أولاده وقيل لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل واصل دعويهم إلى ابطال الشرايع ان العبادية وهم طائفة من المجوس راموا عند قوة الاسلام تأويل الشرايع على وجوه تعود إلى قواعد اسلافهم وذلك انهم اجتمعوا فتذاكروا ما كان عليه اسلافهم من الملك وقالوا لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين بالسيف لغلبتهم على الممالك لكنا نحتال بتأويل شرايعهم إلى ما يعود إلى قواعدنا ونستدرج به الضعفاء منهم فان ذلك يوجب اختلافهم واضطراب كلمتهم ورأسهم في ذلك حمدان قرمط فأخذوا في تأويل الشرايع كقولهم الوضوء