كافر كفر نعمة لا كفر ملّة وتوفقوا في النفاق أهو شرك أم لا وكفّروا عليا وأكثر الصحابة وافترقوا فرقا أربعا .
الأولى الخفضية هو أبو خفض بن أبي المقدام زادوا على الأباضية ان بين الايمان والشرك معرفة اللّه تعالى فإنها خصلة متوسطة بينهما فمن عرف اللّه وكفر بما سواه من رسول أو جنّة أو نار أو بارتكاب كبيرة فكافر لا مشرك الثانية اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة زادوا على الأباضية ان قالوا سيبعث نبي من العجم بكتاب يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة ويترك شريعة محمد صلّى اللّه عليه وآله إلى ملة الصابئية المذكورة في القرآن وقالوا إن أصحاب الحدود مشركون وكل ذنب شرك كبيرة أو صغيرة الثالثة الحارثية أصحاب أبي الحارث الاباضب خالفوا الأباضية في القدر أي كون افعال العباد مخلوقة للّه تعالى وفي كون الاستطاعة قبل الفعل .
الرابعة العجاردة زعموا ان العبد إذا اتى بما امر ولم يقصد اللّه كان ذلك طاعة العجاردة هو عبد الرحمن بن عجردة وهو آخر السبع من فرق الخوارج زادوا على النجدات بعد ان وافقوهم في المذهب وجوب البراءة عن الطفل يعني انه يجب ان يتبرئ عن الطفل حتى يدعى إلى الاسلام بعد البلوغ ويجب دعاؤه إلى الاسلام إذا بلغ وهم عشر فرق .
الأولى الميمونية وهو ميمون بن عمران قالوا باسناد الافعال إلى قدر العباد وتكون الاستطاعة قبل الفعل وان اللّه يريد الخير دون الشر ولا يريد المعاصي كما هو مذهب المعتزلة قالوا وأطفال الكفار في الجنة ويروى عنهم تجويز نكاح البنات للبنين والبنين للبنات ، وجوّزوا أيضا نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الإخوة والأخوات ونقل عنهم انكار سورة يوسف فإنهم زعموا انها قصة من القصص ولا يجوز أن تكون قصة العشق قرآنا .
الثانية من فرق العجاردة الحمزية هو حمزة بن أدرك وافقوا الميمونية الا انهم قالوا أطفال الكفار في النار ، الثالثة منهم الشعيبية هو شعيب بن محمد وهم كالميمونية في بدعتهم الا في القدر الرابعة الحازمية هو حازم بن عاصم وافقوا الشعيبية ويحكى عنهم انهم يتوقفون في امر علي ولا يصرحون بالبراءة عنه كما يصرحون بالبراءة عن غيره ، الخامسة الخلفية أصحاب خلف الخارجي وهم خوارج كرمان أضافوا القدر خيره وشره إلى اللّه وحكموا ان أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك السادس الاطرافية وهم على مذهب حمزة ورئيسهم رجل من سجستان يقال له غالب الا انهم عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشريعة إذا اتوا بما يعرف لزومه من جهة العقل ووافقوا أهل السنة في أصولهم .
السابعة المعلومية هم كالحازمية الا ان المؤمن عندهم من عرف اللّه بجميع أسمائه وصفاته ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن وفعل العبد مخلوق للّه تعالى .
الأنوار النعمانية — صفحة 170
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٧٠