تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كفرت الرعية حاضرا أو غائبا وهذه الأقوال لطوائف من الحكماء وقال بعضهم السكر من شراب حلال لا يؤاخذ صاحبه . الأزارقة هو نافع بن الأزرق قالوا كفر بالتحكيم وهو الذي انزل في شأنه ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو الدّ الخصام وابن ملجم محقّ في قتله وهو الذي فيه ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات اللّه وفيه قال شاعرهم عليه لعنة اللّه :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لا ذكره يوما فاحسبه * أو في البرية عند اللّه ميزانا
وكذا عليه الف الف علنة من اللّه والملائكة والناس أجمعين وقالوا أيضا بكفر عثمان وطلحة والزبير وعائشة وعبد اللّه بن عباس وسائر المسلمين معهم وقضوا تخليدهم في النار وكفّروا الذين قعدوا عن القتال وان كانوا موافقين لهم في الدين وقالوا تحرم ( بتحريم ح ) التقية في القول والعمل ويجوز قتل أولاد المخالفين ونسائهم ولا رجم على الزاني المحصن إذ هو غير مذكور في القرآن والمرأة إذا قذفت أحدا لا تحدّ لان المذكور في القرآن هو صيغة الذين وجوّزوا ان يكون النبي كافرا وان كان بعد النبوة وقالوا إن مرتكب الكبيرة كافر النجدات هو نجدة بن عامر النخعي وهم فرق ثلث . منهم العاذرية الذين عذروا الناس في الجهالات بالفروع وذلك ان نجدة وجّه ابنه بجيش إلى أهل القطيف فقتلوهم وأسروا نسائهم ونكحوهنّ قبل القسمة واكلوا من الغنيمة قبلها أيضا فلما رجعوا إلى نجدة وأخبروه بما فعلوا قال لم يسعكم ما فعلتم فقالوا لم نعلم أنه لا يسعنا فعذرهم بجهالتهم فاختلف أصحابه بعد ذلك فمنهم من تابعه وقال النجدات كلهم لا حاجة للناس إلى الامام بل الواجب عليهم رعاية النصفة فيما بينهم ويجوز لهم نصبه إذا توقفت عليه الأمور وخالفوا الأزارقة في غير التكفير . ومنهم الاصفرية أصحاب زياد بن الأصفر يخالفون الأزارقة في تكفير من قعد عن القتال إذا كانوا موافقين لهم في الدين وفي اسقاط الرجم فإنهم لم يسقطوه وجوّزا التقية في القول دون العمل وقالوا المعصية الموجبة للحدّ لا يسمى صاحبها الا بها فيقال سارق مثلا ولا يقال كافر وما لا حدّ فيه لعظمته كترك الصلاة والصوم يقال لصاحبه كافر . ومنهم الأباضية هو عبد اللّه بن اباض قالوا مخالفونا من أهل القبلة كفّار غير مشركين يجوز مناكحتهم وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم حلال عند الحرب دون غيره ودارهم دار الاسلام الا معسكر سلطانهم وقالوا تقبل شهادة مخالفيهم عليهم ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن بناء على أن الاعمال داخلة في الايمان وفعل العبد مخلوق للّه تعالى ومرتكب الكبيرة