تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
اليونسية وهو يونس بن عبد الرحمن القمي قال إن اللّه تعالى على العرش تحمله الملائكة وهو أقوى من الملائكة مع كونه محمولا لهم كالكرسي يحمله رجلان وهو أقوى منهما ، وهذا النقل أيضا كذب محض على يونس . الشيطانية محمد النعمان الملقب بشيطان الطاق قال إنه تعالى نور غير جسماني ومع ذلك هو على صورة انسان وانما يعلم الأشياء بعد كونها وهذا النقل أيضا افتراء ومحمد بن النعمان هذا هو الملقب عند الشيعة بمؤمن الطاق ، وقد مدحه الأئمة عليهم السّلام واثنوا عليه وكأن الشهرستاني أراد تكميل الفرق فأخذ في هذه الأباطيل . الرزامية اتباع الرزام ، قالوا الإمامة بعد علي لمحمد بن الحنفية ثم ابنه عبد اللّه بن عباس ثم أولاده إلى المنصور ثم حل الاله في أبي مسلم وانه لم يتقل واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض ومنهم من ادعى الإلهية في المقنع . المفوضة قالوا إن اللّه تعالى فوّض خلق الخلائق اليه وقيل فوّض خلق ذلك إلى علي عليه السّلام ولقد وقع بين شيعي وسني مجادلة في ايه الأفضل أهو أبو بكر أم علي فتراضيا على أن يتحاكما إلى أول طالع عليهما فطلع عليهما رجل فتحا كما اليه فقال الشيعي انا أقول علي أفضل ، وقال السني انا أقول أبو بكر أفضل فقال ذلك الرجل ان عليا لو لم يخلق أبا بكر وعمر لما قيل فيه مثل هذا فاتفق ان ذلك الرجل كان من المفوضة أو الغلاة . البدائية جوّز والبداء على اللّه تعالى وان يريد اللّه شيئا ثم يبدو له أي يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ، ويلزمه ان لا يكون الرب تعالى عالما بعواقب الأمور هذا قول الشهرستاني والأصح هو القول بالبداء كما قال أصحابنا رضوان اللّه عليهم وفي اخبارنا عن الأئمة عليهم السّلام انه ما عبد اللّه بشيء مثل البدا وان اللّه تعالى لم يرسل نبيا حتى اقرّ للّه بالبدا ولكن ليس معنى البدا ما ذكروه بل معناه ظهور شيء للخلائق لم يكن ظاهرا لهم قبل ذلك والا فهو ظاهر عنده سبحانه ، والنسخ فرد من افراد البدا وقوله يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب محقق ودال عليه . النصيرية والإسحاقية قالوا حلّ اللّه في علي فان ظهور الروحاني في الجسد الجسماني مما لا ينكر اما في جانب الخير فكظهور جبرئيل عليه السّلام بصورة البشر واما في جانب الشر فكظهور الشيطان في صورة الانسان قالوا ولما كان علي وأولاده أفضل من غيرهم وكانوا مؤيدين بتأييدات متعلقة بباطن الاسرار قلنا ظهر الحق تعالى بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ومن هيهنا أطلقنا الالهة على الأئمة ألا ترى ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قاتل المشركين وعليا قالت المنافقين فان النبي يحكم بالظاهر واللّه يتولى السرائر .