خرج زكي القلب عالما شجاعا وان تكن جارية حسن خلقها وخلقتها وعظمت عجيزتها وحظت عند زوجها وإذا فصح بالكلام فليعلم التهليل وقوله تعالى
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً .
الآية ، وكلاهما مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو حسن .
نور في أحواله من فطامه إلى وقت بلوغه
وهذه المدة هي أيام دولته وفراغته التي يفعل فيها ما أراد ولكن ليس فيها ذلك الالتذاد لعدم كمال العقل ووفور التمييز فتكون داخلة تحت أيام الطفولية التي تنقضي من غير معرفة باقضائها ويشير إلى الأول بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله الولد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين فان رضيت خلائقه لاحدى وعشر سنة والا فاضرب على جنبه فقد أعذرت إلى اللّه تعالى وإلى الثاني قول أمير المؤمنين عليه السّلام فيما نسب اليه في ( من خ ) الديوان .
إذا عاش امرأ ستين عاما * فنضف العمر تمحقه الليالي
ونصف النصف يذهب ليس يدري * لغفلته يمينا عن شمال
وثلث النصف آمال وحرص * وشغل بالمكاسب والعيال
وباقي العمر اسقام وشيب * وهمّ بارتحال وانتقال
خبّ المرء طول العمر جهل * وقسمته على هذا النوال
فهذا حال صاحب الستين فكيف يكون حال صاحب الثلاثين ونحوها ، وهذه الأيام وان كان قد رفع فيها التكليف لكن لم يرفع فيها التأديب والتعزير ، قال الصادق عليه السّلام إذا بلغ الغلام ثلث سنين قل له سبع مرات لا اله الا اللّه ثم يترك حتى يتم له ثلث سنين وسبعة اشهر وعشرون يوما ، ثم يقال له فقل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له قل سبع مرات صلّى اللّه على محمد وآله محمد ثم يترك حتى يأتي له خمس سنين ، ثم يقال له أيهما يمينك وأيهما شمالك فإذا عرف ذلك حوّل وجهه إلى القبلة ويقال له اسجد ثم يترك حتى يتم له ست سنين ، فيقال صلّ وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين فإذا تمت له سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صلّ ثم يترك حتى يتم له تسع سنين فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وامر بالصلاة وضرب عليها فإذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر لوالديه انشاء اللّه تعالى .
وقال الصادق عليه السّلام دع ابنك يلعب سبع سنين وتؤدب سبعا والزمه نفسك سبع سنين فان أفلح والا فإنه لا خير فيه ، وقال عليه السّلام اهمل صبيك حتى تأتي عليه ست سنين ثم أدبه في الكتاب ست سنين ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه فان قبل وصلح والا فخلّ عنه ، وعن أمير المؤمنين