تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
من الاجر ما لا تدري ما هو لعظمه ، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل عليه السّلام فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك على جنبها وقال استأنفي العمل فقد غفر اللّه لك . والارضاع ليس بواجب عليها ويجوز لها اخذ الأجرة من الأب ان لم يكن للولد مال ، نعم يجب عليها ارضاع اللبا بكسر اللام وهو أول اللبن لان الولد لا يعيش بدونه وقدرّه بعضهم بثلاثة أيام وظاهر الجوهري وابن الأثير انه حلبة واحدة ومع ذلك يجوز لها اخذ الأجرة عليه ولو طلبت الام زيادة اجرة على الارضاع جاز للأب انتزاعه منها وتسليمه إلى الغير واما الأمة فيجوز للمولى جبرها على مطلق الارضاع وإذا ارضع ابنه فليختر الحسان الوجوه النجيبة العفيفة الدينية ، قال الصادق عليه السّلام لا تسترضع من ولدت من الزنا ولا ابنتها ، وقال صلّى اللّه عليه وآله لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يعدى وان الغلام ينزع إلى اللبن في الرعوبة والحمق واللبن يغلب الطباع والولد يشب عليه وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت تحتاج إلى لبنها قال مرها فلتحللها يطيب اللبن . واما الحضانة بفتح الحاء وهي تولية أمور الأطفال لفائدة تربيته وأحواله من تنظيفه وتكحيله وجعله في مهده وغسل خرقه وثيابه فهي للام مدّة رضاعه إذا كانت حرّة مسلمة فإذا فصل عن الرضاع فالأم أحق بالأنثى إلى سبع سنين وقيل إلى تسع وقيل إلى سبع فيهما والأول مع شهرته جامع بين الأخبار المطلقة والأب أحق بالذكر بعد فصاله إلى البلوغ وأحق بالأنثى بعد السبع والام أحق من وصى الأب فان فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب فان فقد فللاقارب الأقرب منهم إلى الولد فالأقرب على المشهور لاية وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ، فالجدة لام كانت أم الأب وان علت أولى من العمة والخالة كما أنهما أولى من بنات العمومة والخؤلة وكذلك الجدة الدنيا والخالة والعمة أولى من العليا منهن وكذا ذكور كل مرتبة ثم إن اتحد الأقرب فالحضانة مختصة به ، وان تعدد اقرع بينهم ولو اجتمع ذكر وأنثى ففي تقديم الأنثى قول ذهب اليه العلّامة في التحرير مع اعترافه بعدم النص ، وكون الأنثى أوفق لتربية الولد سيّما الصغير والأنثى واطلاق الدليل المستفاد من الآية يقتضي التسوية بينهما كما يقتضي التسوية بين كثير النصيب وقليله ، ومن يمت بالأبوين وبالام خاصة لاشراك الجميع في الإرث وقيل إن الأخت من الأبوين أو الأب أولى من الأخت من الام وكذا الأب أولى من أم الام ، والجدة أولى من الأخوات ، والعمة أولى من الخالة نظرا إلى زيادة القرب أو كثرة النصيب وفيه نظر لان المستند وهو الآية مشترك ومجرد ما ذكر لا يصلح دليلا وقيل لا حضانة لغير الأبوين اقتصارا