تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أهدى من سنتي ، واللّه لو كان أخي موسى حيا لما وسعه الا اتباعي انظروا إلى ما افعل اني أصوم وافطر وأصلي وأنام وانكح النساء وآكل واشرب ، ثم التفت إلى عثمان وقال له ان اللّه سبحانه غنيّ عن ثيابك هذه الخشنة فقم وانزعها وادخل على ( إلى خ ) أهلك وخالطهم واكتسب لهم فترك عثمان ما كان فيه . نعم ذا علم أو ظنّ ان المرأة تحمله على ما لا قدرة له عليه فيرتكب بسببها المآثم وفعل الحرام حرم التزويج كما في بعض أمصار هذه الاعصار ، وروى الشيخ الجليل أحمد بن فهد في كتاب التحصين عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليأتينّ على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه الا من يفرّ من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر كالثعلب بأشباله قالوا ومتى ذلك الزمان ؟ قال إذا لم تنل المعيشة الا بمعاصي اللّه فعند ذلك حلّت العزوبة ، قالوا يا رسول اللّه امرتنا بالتزويج ، قال بلى ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وأولاده ، فإن لم يكن له زوجة ولا ولد فعلى يدي قرابته وجيرانه ، قالوا وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال يعيرونه بضيق المعيشة ويكلفونه ما لا يطيق حتى يوردوه موارد الهلاكة ، وان لم يكن كذلك ففي التزويج فضل عظيم لما ورد في ثواب خدمتهنّ . روى عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام جالسة عند القدر وانا انقى العدس ، فقال يا أبا الحسن قلت لبيك يا رسول اللّه ، قال اسمع مني وما أقول الا من امر ربي ، ما من رجل يعينّ امرأته في بيتها الا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ، وأعطاه اللّه من الثواب مثل ما أعطاه الصابرين وداود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السّلام ، يا علي من كان في خدمة العيال ولم يأنف كتب اللّه تعالى اسمه في ديوان الشهداء وكتب له بكل يوم وليلة ثواب الف وشهيد ، وكتب له بكلّ قدم ثواب حجة وعمرة وأعطاه اللّه بكل عرق في جسده مدينة ، يا علي ساعة في خدمة العيال في البيت خير من عبادة الف سنة ، والف حجة والف عمرة وخير من عتق ال رقبة ، والف غزوة والف مريض عاده والف جمعة والف جنازة والف جايع يشبعهم والف عار يكسوهم والف فرس يوجهه في سبيل اللّه وخير له من ألف دينار يتصدق به على المساكين وخير له من أن يقرأ التورية والإنجيل والزبور والفرقان ومن الف أسير اعتقه ، وخير له من الف بدية يعطى المساكين ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنة يا علي من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب يا علي خدمة العيال كفارة الكبائر ويطفى غضب الرب ومهور الحور العين ويزيد في الحسنات والدرجات يا علي لا يخدم العيال الا صديق أو شهيد أو رجل يريد اللّه به خير الدنيا والآخرة