تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ذهب جزء ، وإذا افترعت « 17 » ذهب جزء وإذا ولدت ذهب جزء ، وبقي لها خمسة اجزاء فان فجرت ذهبت حياؤها كلها وان عفت بقي لها خمسة اجزاء ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام خلق اللّه الشهوة عشرة اجزاء فجعل تسعة اجزاء في النساء وجزء واحدا في الرجال ولولا ما جعل اللّه عز وجل فيهنّ من الحياء لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به ، وقال الصادق عليه السّلام ان اللّه جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت بها كانت لها قوة شهوة عشر رجال . وينبغي ان يجتنب تزويج الجميلة إذا لم تكن من الانجاب فإنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل يا رسول اللّه وما خضراء الدمن ؟ قال المرأة الحسناء في منبت السوء ، وقال الصادق عليه السّلام إذا تزوّج لما لها وجمالها أم يرزق ذلك ، فان تزوجها لدينها رزقه اللّه عز وجل جمالها ومالها . واما في الأمم السابقة فقد كان الأفضل لهم ترك التزويج ولذا مدح اللّه سبحانه يحيى بأنه كان سيدا وحصورا ، والحصور الذي لم يتزوج وكانوا يترهبون في الجبال ويعبدون اللّه سبحانه ويسيحون في الأرض ، وكان بعضهم يمزق ترقوته فيجعل فيها سلسلة ويشدّها في سواري المسجد ملازمة للعبادة ، وكان بعضهم يخصى نفسه حتى لا يكون له داعي الشهوة ولما جاءت الملّة البيضاء نسخت تلك الأحكام كلها ، فقال عليه السّلام من رغب من سنتي وهو النكاح فليس مني ، وقال تعلموا من الديك خصالا السخاوة والشجاعة والغيرة والايقاظ لوقت الصلاة وكثرة الطروقة وهو الجماع ، وسهّل علينا ما كان مضيفا على الأمم المتقدمين ، فقال صلّى اللّه عليه وآله ان الاتكاء في المساجد رهبانية العربية فيكون مدحا لهم لأنه قائم في الفضل مقام الترهب وهو ترك الدنيا للعبادة ، والمراد بالاتكاء هنا متكأ لانتظار أوقات الصلاة والعلامة ( ر ه ) في المنتهى قال ويكره الاتكاء في المساجد لقوله عليه السّلام الاتكاء في المساجد رهبانية العرب فعقل منه ذم الاتكاء عكس ما قلناه ، وجعل بدل الخصا الصوم لأنه يقللّ الشهوة ويصفى الباطن ، ومن هذا جاء في الحديث القدسي كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وانا اجرى به ، وهذا الحديث لا يخلو من اشكال حيث إن ظاهره التفضل على الصلاة ، مع أنه صلّى اللّه عليه وآله قال أفضل اعمالكم الصلاة ، ومن هنا تصدّى المحققون لتأويله فذكروا له وجوها . منها انه اختص ترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن وذلك امر عظيم يوجب التشريف ، وأجيب بالمعارضة بالجهاد فان فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات وبالحج إذ فيه الاحرام ومتروكاته كثيرة ، ومنها انه امر خفيّ لا يمكن الاطلاع فلذلك شرّف بخلاف الصلاة والجهاد وغيرهما ، وأجيب بأن الايمان والاخلاص وافعال القلب الحسنة خفية مع تناول
هامش
( 17 ) افترع البكر : أزال بكورتها .
الأنوار النعمانية — صفحة 105 | السيد نعمة الله الجزائري