خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » « 1 » .
4 - وعنه عليه السلام - لطارق بن شهاب « 2 » في تعريف الإمام والإمامة - قال : . . .
الإمام الماء العذب على الظَّماء ، والدالّ على الهدى ، المطهَّر من الذنوب ، المطّلع على الغيوب . فالإمام هو الشمس الطالعة على العباد بالأنوار ، فلا تناله الأيدي والأبصار ، وإليه الإشارة بقوله : « وَللَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » « 3 » والمؤمنون عليٌّ وعترته ، فالعزّة للنبيّ وللعترة ، والنبيّ والعترة لا يفترقان إلى آخر الدهر ، فهم رأس دائرة الإيمان وقطب الوجود . . . لا يوجد له مثيل ، ولا يقوم له بديل ، فمن ذا ينال معرفتنا ، أو ينال درجتنا ، أو يدرك منزلتنا ، حارت الألباب والعقول ، وتاهت الأفهام فيما أقول ، تصاغرت العظماء ، وتقاصرت العلماء . . . .
جلّ مقام آل محمّد عن وصف الواصفين ، ونعت الناعتين ، وأن يقاس بهم أحدٌ من العالمين ، وكيف وهم النور الأوّل ، والكلمة العليا ، والتسمية البيضاء ، والوحدانية الكبرى ، الّتي أعرض عنها من أدبر وتولّى ، وحجاب اللَّه الأعظم
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 68 ، عنه البحار : 38 / 8 رقم 13 . وفي : 35 / 347 ح 23 عن أبي نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في عليّ . نحوه في خصائص الوحي المبين لابن البطريق : 225 ح 172 ، عنه البحار : 25 / 384 ح 39 . والآية 7 من سورة البيّنة . .
( 2 ) - هو أبو عبداللَّه طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي الكوفي . رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وروى عنه وعن بلال وحذيفة وخالد بن الوليد وغيرهم ، وعنه روى قيس بن مسلم ومخارق الأحمسي وعلقمة بن مرشد ، مات سنة 82 أو 83 ه . انظر ( تهذيب التهذيب : 5 / 3 ، وأسد الغابة : 3 / 70 ، والإصابة : 2 / 211 ) . .
( 3 ) - المنافقون : 8 . .