التراب . . . وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه ، وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول :
سيّدي ! غيبتُك نفت رقادي ، وضيّقت عليَّ مهادي ، وابتزّت منّي راحة فؤادي .
سيّدي ! غيبتُك أوصلت مصابي بفجايع الأبد . . . فما أحسُّ بدمعةٍ ترقى من عيني ، وأنينٍ يفتر من صدري . . . « 1 » .
2 - عن أحمد بن إبراهيم قال : شكوتُ إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان شوقي إلى رؤية مولانا عليه السلام فقال لي : مع الشوق تشتهي أن تراه ؟ فقلت : نعم .
فقال لي : شكراللَّه لك شوقك ، وأراك وجهه في يُسرٍ وعافية . . . « 2 » .
بِنَفْسي أنتَ مِن عَقِيدِ عِزٍّ « 3 » لا يُسامى « 4 » .
1 - عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّدٍ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم صلوات اللَّه عليهم ، فعرضها على
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 352 ح 50 ، عنه البحار : 51 / 219 ح 9 . نحوه في الغيبة للطوسي : 105 ، وينابيع المودّة : 545 ب 80 . .
( 2 ) - المزار الكبير : 585 ، عنه البحار : 53 / 174 ضمن ح 6 ، و : 102 / 97 ح 2 . وانظر موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 4 / 245 رقم 1476 . .
( 3 ) - قال المجلسي : « من عقيد عزٍّ » أي الّذي عقد وشدّ عليه العزّ فلا يفارقه . أو عزٍّ معقود : ومنه ما ورد فيالدعاء : أسألك بمعاقد العزّ من عرشك . أو المعنى : حليف العزّ ومُعاهده ، كما يقال : فلانٌ عقيد الكرم ، أي لا يفارقه كأ نّه وقعت المعاقدة بينهما . ( البحار : 102 / 123 ) . .
( 4 ) - ساماه : عالاه . وفلانٌ لا يُسامى وقد علا ، من ساماه . ( لسان العرب : 14 / 397 ) . .