أَلحَمدُ لِلَّهِ سابِغِ النِّعَم « 1 » وَمُفَرِّجِ الهَمِّ وَبَارِئ النَّسَم « 2 » الَّذِي جَعَلَ السَّموَاتِ المُرسَاةَ « 3 » عِمَاداً ، و الجِبَالَ أَوتَاداً ، و الأَرضَ لِلعِبَادِ مِهَاداً ، وَمَلَائِكَتَهُ عَلَى أَرجَائِهَا « 4 » وَحَمَلَةَ عَرشِهِ عَلَى أَمطَائِهَا « 5 » ، وَأَقامَ بِعِزَّتِهِ أَركَانَ العَرشِ ، وَأَشرَقَ بِضَوئِه شُعَاعَ الشَّمسِ ، وَأَطفَأَ بِشُعَاعِهِ ظُلمَةَ الغَطَشِ « 6 » ، وَفَجَّرَ الأَرضَ عُيُوناً و القَمَرَ نُوراً و النُّجُومَ بُهُوراً « 7 » ثُمَّ تَجَلَّى فَتَمَكَّنَ « 8 » ، وَخَلَقَ فَأَتقَنَ ، وَأَقَامَ فَتَهَيمَنَ « 9 » ، فَخَضَعَت لَهُ نَخوَةُ « 10 » المُستَكبِرِ وَطُلِبَت إِلَيهِ خَلَّةُ « 11 » المُتَمَسكِنِ « 12 » .
أَللَّهُمَّ فَبِدَرَجَتِكَ الرَّفِيعَةِ « 13 » وَمَحَلَّتِكَ المَنِيعَةِ « 14 » وَفَضلِكَ البَالِغِ وَسَبِيلِكَ الوَاسِعِ أَسأَلُكَ أَن تَصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَانَ لَكَ « 15 » وَدَعَا إِلَى عِبَادَتِكَ وَوَفَى بِعُهُودِكَ وَأَنفَذَ أَحكَامَكَ وَاتَّبَعَ أَعلَامَكَ ، عَبدِكَ
هامش
( 1 ) - سابغ النعم : ذوالنعمة السابغة الكاملة . .
( 2 ) - النَسَم : جمع النَسَمة : الإنسان . .
( 3 ) - المرساة : المثبتات : و هي عماد لما فوقها من العرش و الكرسيّ . .
( 4 ) - الأرجاء : جمع الرجا و هي الناحية . .
( 5 ) - الامطاء : جمع مطاء و هو الظّهر .
قال المجلسي قدس سره : و في أكثر نسخ المصباح « و جعل عرشه على أمطائها » فالضمير راجع إلى الملائكة . .
( 6 ) - الغش : الظلمة ، و المراد هنا الليل المظلم او الإسناد على المجاز . .
( 7 ) - البهور : الأضاءة او المضي ، الغلبة و العجب . .
( 8 ) - في نسخة البحار : « علا و تمكّن » . .
( 9 ) - تهيمن : صار رقيباً و شاهداً و حافظاً . .
( 10 ) - النخوة : العظمة و التكبّر . .
( 11 ) - خلّة : الحاجة و الفقر و الخصاصة ، و طلب إليه : إذا رغب . .
( 12 ) - المتمسكن : الّذي صار مسكيناً . .
( 13 ) - بدرجتك الرفيعة : أي بعلوّ ذاتك و صفاتك . .
( 14 ) - محلتك المنيعة : أي بجلالتك و عظمتك المانعة . .
( 15 ) - دان لك : أطاعك او تذلّل لك . .