تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال ابن الأثير في أسد الغابة ( 26 ) : قيل إن هذه الأبيات للشماخ بن ضرار أو جماع بن ضرار ( 27 ) . ويظهر أن انتساب هذه الأبيات إلى الشماخ أو أخيه كان مذكورا في ذلك العصر فإن أم المؤمنين قد حدثت أختا أم كلثوم بنت أبي بكر وقالت : إن عمر أذن لأزواج النبي صلى الله عليه وآله أن يحججن في آخر حجة حجها عمر ، قالت : فلما ارتحل من الحصبة أقبل رجل متلثم على راحلته ، فقال قائل وأنا أسمع : هذا كان منزله ! فأناخ في منزل عمر ، ثم رفع عقيرته يتغنى : عليك سلام من أمير وباركت . . الأبيات . قالت عائشة : فقلت لبعض أهلي : أعلموني من هذا الرجل ؟ ! فذهبوا فلم يجدوا في مناخه أحدا ! قالت عائشة : فوالله إني لاحسبه من الجن ! . وجاء في الحديث بعد هذا : فلما قتل عمر نحل الناس هذه الأبيات للشماخ بن ضرار أو لأخيه مزرد ، إنتهى . قد أخرج هذه الرواية كل من أبي الفرج بترجمة الشماخ من الأغاني ( 28 ) ، وابن عبد البر بترجمة عمر من الاستيعاب ، ولفظ كل منهما مماثل للآخر ، وأخرجها ابن سعد أيضا في ترجمة عمر من الطبقات ، بسنده إلى أم كلثوم . وفيه بعض الاختلاف مع لفظهما ، والمعنى في الجميع واحد ، وأخرجها ابن حجر بترجمة الشماخ من الإصابة وقال : روى الفاكهي بأسناد صحيحة عن أم كلثوم . . الحديث .
هامش
( 26 ) أسد الغابة بترجمة عمر . ( 27 ) الصحيح في اسمه جزء ، وليس بجماع ، ونظنه من غلط النساخ في كتابة الخط الكوفي وقراءته . ( 28 ) الأغاني ط . بيروت ، 9 / 154 167 ، وط . ساسي 8 / 98 ، والاستيعاب 2 / 465 ، والطبقات بترجمة عمر 3 / 333 - 334 والإصابة 2 / 152 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 98 | السيد مرتضى العسكري