تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
" فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما اخر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " ( 23 ) . فإن الجن التي تلبث في العذاب المهين سنة كاملة ولا تدرك في كل هذه المدة أن سليمان قد مات ، حتى تأكل دابة الأرض منسأته ، ويخر على الأرض ، كيف تطلع على الغيب ، وتخبر بقتل الخليفة عمر بيد أزرق العين من قبل وقوعه بثلاثة أيام أو أكثر . إذن فالتحديث بهذا الحديث قد كان من بعد وفاة عمر ، وليس قبله . هذا كله فيما إذا لم نجد هذه الأبيات إلا في حديث أم المؤمنين عائشة غير أنا وجدنا أبا الفرج يقول في ترجمة الشماخ من الأغاني ( 24 ) : وللشماخ أخوان ( 25 ) من أبيه وأمه شاعران أحدهما مزرد واسمه يزيد وإنما سمي مزردا لقوله : فقلت تزردها عبيد فإنني * لدرد الموالي في السنن مزرد ( * ) والآخر جزء بن ضرار وهو الذي يقول يرثي عمر بن الخطاب : عليك سلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق * * *
هامش
( 23 ) سورة سبأ : الآية 14 . ( 24 ) الأغاني 9 / 154 157 ، ط . دار الثقافة بيروت ، وط . ساسي ، 8 / 98 99 ، وقال في الاشتقاق ص 286 ومن بني جحاش شماخ ومزرد وجزء ( بنو ضرار ) كانوا شعراء أدركوا الاسلام وجزء هو الذي رثى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه بالابيات التي يقول فيها عليك سلام . . . البيت ، وانظر الحماسة 1090 بشرح المرزوقي حيث فيه تحقيق عن نسبة هذه الأبيات . ( 25 ) هؤلاء اخوة ثلاثة أشقاء من أولاد ضرار بن ثعلبة الغطفاني الذبياني الثعلبي أدركوا الجاهلية والاسلام . أشهرهم الشماخ الذي دون شعره ، واستشهد في بعض الغزوات على عهد عثمان . راجع ترجمة الشماخ في الأغاني 9 / 154 ط . دار الثقافة بيروت 1957 م ، والإصابة 2 / 152 ، وترجمة مزرد في أسد الغابة 4 / 351 ، والإصابة . ( * ) تزرد اللقمة : بلعها ، وفي الإصابة : بزرد القوافي .